فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 497

وكذا إذا صلى لغير القبلة، أو بغير طهارة متعمدا: يكفر وإن وافق ذلك القبلة وكذا لو أطلق كلمة الكفر استخفافا اعتقادا، إلى غير ذلك من الفروع. [واليأس من الله - تعالى - كفر] لأنه لا ييأس من نروح الله إلا القوم الكافرون، [والأمن من الله - تعالى - كفر] إذ لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون. [فإن قيل: الجزم بأن العاصي يكوم في النار] يأس من الله - تعالى - وبأن المطيع يكون في الجنة: أمن من الله؛ فيلزم أن يكون المعتزلي كافرا؛ مطيعا كان أو عاصيا؛ لأنه إما آمن أو آيس ومن قواعد أهل

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

والصواب أنه لا يكفر.

[قوله] (واليأس من الله - تعالى - كفر، لأنه لا ييأس من روح الله - تعالى - إلا القوم الكافرون، والأمن من الله - تعالى - كفر) إلى آخره: جرى الحنفية على ظاهر الآيتين وجرى (الشافعي) على أن ذلك من الكبائر دون التكفير بها، لكن محله فيمن استبدل العفو عن ذنوبه لعظمها استبعادا قارب به حد اليأس وفيمن غلب عليه حد الرجاء غلبة قارب بها حد الأمن من المنكر أما من كان يأسه فنكار سعة الرحمة ذنوبه وأمنه لاعتقاد أ لا مكر فظاهر أن كلا منهما كافر وعليه تحمل الآيتان.

[قوله] (فإن قيل: الجزم بأن العاصي يكون في النار) إلى آخره: أي على تقدير كون الجازم عاصيا أو مطيعا بقرينة كلامه بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت