تعالى فينا العلم معه بطريق جرى العادة، ليشمل المدرك كالعقل، والإله كالحس، والطريق كالخبر، لا ينحصر في الثلاثة، بل هاهنا أشياء أخر، مثل الوجدان والحدس والتجربة. ونظر العقل بمعنى ترتيب المبادي والمقدمات. قلنا: هذا على عادة المشايخ في الاقتصار على المقاصد والأعراض عن
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
الأخبار، ففي كلامه لف ونشر مرتب.
[قوله] (قلنا: هذا) أي حصر الأسبا في الثلاثة (على عادة المشايخ) إلى آخره: حاصل الجواب مع الإيضاح: اختيار الشق الأخير، وبيان وجه الانحصار بما حاصله: أن كلا من الحواس والخبر، وإن كان المدرك بواسطتها هو العقل لما اختص بفائدة لم توجد في غيره من الأسباب التي يدرك العقل بواسطتها أيضا: كالتجربة، والحدس