من غير شبهة (وهو) بالضرورة (موجب للعلم الضرورى، كالعلم بالملوك الخالية في الأزمنة الماضية. والبلدان النائية) يحتمل العطف على الملوك، وعلى الأزمنة. والأول أقرب. وان كان أبعد فههنا أمران: أحدهما:
أن المتواتر موجب للعلم. وذلك بالضرورة فانا نجد
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
حصوله منه - يدل على صدق اسم المتواتر عليه، فذلك العلم متوقف من حيث حصولُه على ذات الخبر المتواتر، والعلم بكونه متواترا متوقف على ذلك العلم من حيث إدراكه؛ كالعالم مع الصانع، والعلم بحدوثه دليل على وجود الصانع، فاندفع لاختلاف الجهة ما قيل من أن: العلم مستفاد من التواتر، فإثبات المتواتر به الدور.
[قوله] (وهو بالضرورة) هذه الضرورة جهة لكون المتواتر موجبا للعلم الحاصل به، أما كون ذلك العلم ضروريا: فإنما يثبت بالنظر - كما سيأتي -.
[قوله] (والأول أقرب) أي معنى (وإن كان أبعد) أي لفظا، وإنما كان أقرب معنى: لأنه مع اشتهاره مشتمل على مثالين، بخلاف الثاني.