إذا كان النذر يُقصَدُ به التقرب إلى الموتى فإنه يكون شركًا أكبر يُخرِجُ من المِلَّة، وإن كان النذر لله سبحانه وتعالى ويُهدى ثوابُهُ للموتى؛ فهذا أيضًا لم يَرِد به دليلٌ؛ فهو بدعة ووسيلة للشرك .
وإنما الذي ينبغي أن يُتصَدَّق عن الميت على المحتاجين؛ فالمشروع هو الصدقة عن الميت والدعاء للميت والاستغفار له، هذا هو المشروع لأموات المسلمين، وكذلك زيارة قبورهم على ما ذكرنا بالدعاء لهم والاستغفار لهم والترحم عليهم والاعتبار بحالهم، وهذا خاص بالرجال، أما المرأة؛ فلا يجوز لها أن تزور القبور؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ( لَعَنَ الله زوَّاراتِ القبورِ ) [ رواه الإمام أحمد في"المسند" ( 2/337 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ:"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن . . ."، ورواه الترمذي في"سننه" ( 4/12 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ:"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن . . ."، ورواه ابن ماجه في"سننه" ( 1/502 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ:"لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم . . .". ] ، وفي رواية: ( لَعَنَ الله زائراتِ القُبُورِ ) [ رواها الإمام أحمد في"المسند" ( 1/229 ) من حديث ابن عباس رضي الله عنه بلفظ:"لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم . . ."، ورواه أبو داود في"سننه" ( 3/216 ) من حديث ابن عباس رضي الله عنه بلفظ:"لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم . . ."، ورواه الترمذي في"سننه" ( 2/4 ) من حديث ابن عباس رضي الله عنه بلفظ:"لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم . . .". ] .
واللعن يقتضي أن هذا كبيرة من كبائر الذنوب؛ فلا يجوز للمرأة أن تزور القبور، وإنما هذا خاص بالرجال .