فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63551 من 346740

هذا ما يتعلق في موقفك مع أبيك أو مع زوجك في النزاع الذي بينهما، وحاولي الإصلاح بينهما قدر استطاعتك؛ لتكوني مفتاحًا للخير، ويزول على يدك هذا الشقاق وهذا الفساد، وتؤجري على ذلك؛ فإن الإصلاح بين الناس، ولا سيما الأقارب، من أعظم الطاعات .

قال تعالى: { لاَّ خَيْرَ في كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ } [ سورة النساء: آية 114 ] .

وأما النصيحة التي نوجهها للطرفين؛ فالواجب عليهما تقوى الله عز وجل، والتعامل بالأخوة الإسلامية، وبحق القرابة والصهر الذي بينهما، وأن يتناسوا ما بينهما من النزاع، وأن يسمح كل واحد منهما للآخر؛ فإن هذا هو شأن المسلمين، وأن لا ينساقوا مع الهوى أو مع الشيطان، وأن يستعيذوا بالله من نزغات الشيطان .

490 ـ معلوم أن الزوجة مجبرة على طاعة زوجها كما في الحديث، ومأمورة أيضًا بطاعة والديها في غير معصية الله؛ فما الحكم إذا تعارضت الطاعتان؛ فأيهما تقدم ؟

لا شك أن المرأة مأمورة بطاعة الله سبحانه وتعالى ومأمورة بطاعة زوجها وبطاعة والديها ضمن طاعة الله عز وجل، أما إذا كان في طاعة المخلوق من والد أو زوج معصية للخالق؛ فهذا لا يجوز؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ( إنما الطاعة بالمعروف ) [ رواه البخاري في صحيحه ( 8/106 ) بلفظ: في المعروف ] ، وقوله صلى الله عليه وسلم: ( لا طاعة لمخلوق(2) في معصية للخالق ) [ رواه الإمام أحمد في مسنده ( 5/66 ) بلفظ: الله تبارك وتعالى . بدل . . . للخالق، ورواه الخطيب التبريزي في المشكاة ( 2/1092 ) ، ورواه غيرهم ] .

ولا شك أن حق الوالدين مقدم، وهو يأتي بعد حق الله سبحانه وتعالى، قال تعالى: { وَاعْبُدُواْ اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا } [ سورة النساء: آية 36 ] ؛ فحق الوالدين متأكد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت