فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444475 من 466147

وعُطف {والذين معه} ليتم التمثيل لحال المسلمين مع رسولهم صلى الله عليه وسلم بحال إبراهيم عليه السلام والذين معه ، أي أن يكون المسلمون تابعين لرضى رسولهم صلى الله عليه وسلم كما كان الذين مع إبراهيم عليه السلام.

والمراد بـ {الذين معه} الذين آمنوا به واتبعوا هديه وهم زوجه سَارَةُ وابن أخيه لوطٌ ولم يكن لإِبراهيم أبناء ، فضمير {إذ قالوا} عائد إلى إبراهيم والذين معه فهم ثلاثة.

و {إذْ} ظرف زمان بمعنى حينَ ، أي الأسوة فيه وفيهم في ذلك الزمن.

والمراد بالزمن: الأحوال الكائنة فيه ، وهو ما تبينه الجملة المضاف إليها الظرف وهي جملة {قالوا لقومهم إنا برءآء منكم} الخ.

والإِسوة بكسر الهمزة وضمها: القُدوة التي يقتدَى بها في فعل ما.

فوصفت في الآية بـ {حسنة} وصفاً للمدح لأن كونها حسنة قد علم من سياق ما قبله وما بعده.

وقرأ الجمهور {إسوة} بكسر الهمزة ، وقرأه عاصم بضمها.

وتقدمت في قوله تعالى: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} في سورة [الأحزاب: 21] .

وحرف في مستعار لقوة الملابسة إذ جعل تلبس إبراهيم والذين معه بكونهم أسوة حسنة ، بمنزلة تلبس الظرف بالمظروف في شدة التمكن من الوصف.

ولذلك كان المعنى: قد كانَ لكم إبراهيمُ والذين معه أسوةً في حين قولهم لقومهم.

فليس قوله: {إسوة حسنة في إبراهيم} من قبيل التجريد مثل قول أبي خالد العتابي.

وفي الرَّحمن للضعفاء كاف

لأن الأسوة هنا هي قول إبراهيم والذين معه لا أنفسهم.

و {برءآء} بهمزتين بوزن فُعَلاء جَمْع بريء مثل كَريم وكُرماء.

وبريء فعيل بمعنى فاعل من بَرِئ من شيء إذا خَلاَ منه سواءً بعد ملابسته أو بدون ملابسة.

والمراد هنا التبرؤ من مخالطتهم وملابستهم..

وعطف عليه {ومما تعبدون من دون الله} أي من الأصنام التي تعبدونها من دون الله والمراد بُرَءآء من عبادتها.

وجملة {كفرنا بكم} وما عطف عليها بيان لمعنى جملة {إنا برءآء} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت