قوله تعالى: (قَالَ مُوسَى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ(77)
قوله تعالى: {أتقولون للحق لما جاءكم} ، والمعنى: أتقولون الحق لما جاءكم أنه سحر أو شعر؟ على ما دل عليه قرائن أحوالهم بما كانوا يقولونه. ولا يصلح أن يكون: أسحر هذا؟ من تتمة القول المنكر عليهم، لأنهم لم يكونوا مستفهمين عنه، وإنما حذف المقول لدلالة قوله: أسحر هذا؟ وهو أيضًا إنكارُ أن يكون مثل هذا سحرًا. والمعنى: نهيهم عن أن يقولوا هذا القول مسببًا عن أمر يقتضي نقيضه، وهو مجيء الحق. والله أعلم بالصواب.