قوله تعالى: (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا(11)
[تقديم الوصية على الدين في قوله تعالى: {من بعد وصية يوصي بها أو دين} ]
وقال أيضًا ممليًا بالقاهرة سنة خمس عشرة على قوله تعالى: {من بعد وصية يوصي بها أو دين} .
إنما قدمت الوصية على الدين والدين أقوى من الوصية، وتقدمه ما هو الأقوى هو الوجه.
والجواب: أن (أو) حكمها في كلام العرب والقرآن حكم الاستثناء في أن ما بعدها يدفع ما قبلها. والدليل على ذلك قوله تعالى: {تقاتلونهم أو يسلمون} ، فإن الإسلام، دافع للمقاتلة، فكأنه قال:
تقاتلونهم إلا أن يسلموا أو إن لم يسلموا، فكذلك هذه الآية. فكأنه قال: من بعد وصية يوصي بها إلا أن يكون دينًا، فلا تقدم. والله أعلم بالصواب.