قوله تعالى: (وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(47)
[توجيه قراءة حمزة لقوله تعالى: {وليحكم أهل الإنجيل} ]
وقال أيضًا ممليا بدمشق سنة ثلاث وعشرين على قوله تعالى: {وليحكم أهل الإنجيل} : على قراءة حمزة إما معطوفًا باعتبار المعنى فيما تقدم من قوله: وآتيناه الإنجيل. لأن المعنى: وآتيناه الإنجيل للهدى والنور والتصديق وليحكم. لأن المعنى: ليهدي وينور ويصدق: فحسن قوله: وليحكم، لذلك، كما جاء قوله: {إنا زينا السماء الدنيا بزية الكواكب. وحفظًا} . لأن المعنى: خلقناها زينة، فحسن مجيء (وحفظًا) لذلك. وإما متعلقا بفعل مقدر دل عليه قوله: {بما أنزل الله} . كأنه قيل: وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه، أنزلناه، فحذف لذلك. والله أعلم بالصواب.