فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 200

قوله تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ...(6)

[توجيه قراءة قوله تعالى: (وأرجلكم)

وقال أيضًا ممليا على قوله تعالى: {وأرجلكم}

من قرأ بالخض فعطفا على قوله: بؤوسكم. والمراد: واغسلوا

أرجكلم. وليس الخفض على المجاوزة، وإنما على الاستغناء بأحد الفعلين عن الآخر، والعرب إذا اجتمع فعلان متقاربان في المعنى، ولكل واحد متعلق، جوزت ذكر أحد الفعلين، وعطفت متعلق المحذوف على المذكور على حسب ما يقتضيه لفظه حتى كأنه شريكه في أصل الفعل إجراء لأحد المتقاربين مجرى الآخر، كقولهم: تقلدت بالسيف والرمح، وعلقتها بالتبن والماء. وقال الإمام: إنه مخفوض على الجوار، وليس يجيد، إذ لم يأت الخفض على الجوار في القرآن ولا في الكلام الفصيح، وإنما هو شاذ في كلام من لا يؤيه له من العرب، فلتحمل الآية على ما ذكر. والله أعلم بالصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت