قوله تعالى: (وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا(37)
[إعراب (طولا) في قوله تعالى: {ولن تبلغ الجبال طولا} ]
وقال أيضًا ممليًا بدمشق سنة خمس وعشرين على قوله تعالى: {إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولًا} :
الأحسن أن يكون (طولا) تمييزًا، إما عن الفاعل، أي: لن يبلغ طولك الجبال، وإما عن المفعول، أي: لن تبلغ طول الجبال.
وأما نصبه على الحال من الفاعل أو المفعول على معنى: طويلًا، فضعيف يأباه اللفظ. أما اللفظ فواضح، وأما المعنى فلما يجب من تقدير: ولن تبلغ في حال كونك طويلًا، أو في حال كونها طويلة، وليس المعنى عليه.
وأما نصبه على معنى: مطاولًا، فبعيد من حيث أن طولا لم يثبت استعماله بمعنى مطاول.
وأما نصبه على وجه نصب قوله: ذهبت طولًا وذهبت عرضًا، على معنى: ذهبت في طول، أو ذهبت آخذًا في طول، فليس ببعيد. والله أعلم بالصواب.