قوله تعالى: (ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا(12)
[التمييز من أفعل التفضيل لا يكون إلا فاعلًا في المعنى]
وقال أيضًا ممليًا بالقاهرة سنة خمس عشرة على قوله تعالى: {أحصى لما لبثوا أمدا}
يمتنع أن يكون (أمدًا) تمييزًا عن أحصى، لأن التمييز من أفعل التفضيل لا يكون إلا فاعلًا في المعنى للفعل المأخوذ منه أفعل. مثاله قولك: زيدً أحسن وجها. فـ (وجهًا (فاعل في المعنى لفعل (أحسن (الذي هو حسن، كأنك قلت: حسن وجهه. فلو جعلت(أمدًا) منصوبًا على التمييز لوجب أن يكون فعل (أحصى) منسوبًا إليه على الفاعلية فيكون الأمد هو المحصى، وليس كذلك. والله أعلم بالصواب.