فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 200

قوله تعالى: (وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ...(142)

[إعراب قوله تعالى: (أربعين ليلة)

وقال أيضًا ممليًا بدمشق سنة ثلاث وعشرين وستمائة على قوله تعالى: {فتم ميقات ربه أربعين ليلة} : يجوز أن يكون (أربعين) ظرفًا، لأن تمام الميقات فيها، ولذلك لو صرح بفي فقيل: تم ميقات ربه في أربعين ليلة لكان مستقيمًا. ويجوز أن يكون ظرفًا على معنى: آخر أربعين ليلة، فحذف المضاف للعلم به، إذ تمام مدة الشيء إنما تكون آخره. ويجوز أن ينتصب انتصاب المصدر، إما على معنى: أن الأربعين اسم للآخر كما تقول: هذا أربعون، والكراسة الأربعون. فلما كان هو التمام صح أن ينصب نصب لفظ التمام. وإما على حذف مضاف، أي: تمام أربعين.

ويجوز أن يكون حالًا، أي: تم في حال كونه بالغًا هذا العدد المخصوص، كما تقول: جاءني إخوتك ثلاثة، كما وصف به في قولك: مررت بنسوة أربع.

ويجوز أن يكون مفعولًا بتم، كأن الميقات، وهو التوقيت، هو الذي أكمل الأربعين لما كان متعلقًا به. والله أعلم بالصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت