قوله تعالى: (وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا(16)
[الاستثناء في قوله تعالى: {وما يعبدون إلا الله} ]
وقال أيضًا ممليا بدمشق سنة ثلاث وعشرين على قوله تعالى: {وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله} : يجوز أن يكون الاستثناء متصلًا ومنقطعًا. فالاتصال على أن تكون (ما) للمعبود على تقدير أن يكونوا يعبدون غير الله مع الله. تقديره: وإذ اعتزلتموهم وعبادتهم. والاتصال أظهر، لأنه الواقع كثيرًا مع الاحتمال الظاهر، فكان حمله عليه أولى. والله أعلم بالصواب.