قوله تعالى: (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ(36)
[معنى قوله تعالى: {وليس الذكر كالأنثى} ]
وقال أيضا ممليا بدمشق سنة اثنتين وعشرين على قوله تعالى: {وليس الذكر كالأنثى} : يجوز أن يكون: وليس الذكر مثل هذه الأنثى، فتكون الألف واللام في (الأنثى) للمعهود السابق، وتكون الألف واللام في (الذكر) للمعهود الذهني. الثاني: أن المراد نفي التسوية بينهما، فلا فرق بين تقديم الذكر أو تقديم الأنثى. ولذلك قال تعالى: {ليسوا سواء} .
وإذا كان المعنى على ذلك، فلا فرق في التقديم والتأخير لصحة الإتيان بهم جميعا بلفظ الجمع. وكل ما صح فيه لفظ الجمع صح في مفرداته التقديم والتأخير. الثالث: أن يكون المعنى على الرد لمن قال: الذكر كالأنثى. فجوابه أن يقال: ليس الذكر كالأنثى، وكان ذلك المقدر على طريقة من يأخذ الأعلى فيجعله المشبه عند قصد التسوية قصدا للمبالغة، فجاء الرد على نحو ما قدر. والله أعلم بالصواب.