فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 200

قوله تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ(198)

[عود الضمير في قوله تعالى: {وإن كنتم من قبله لمن الضالين} ]

وقال أيضًا ممليًا بدمشق سنة سبع عشرة على قوله تعالى: {وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ} : الأحسن أن يكون الضمير في قوله: من قبله، يعود على الهدى، لما دل عليه قوله: هداكم. الكاف نعت لمصدر محذوف، أي: ذكرا مثل ما هداكم، وإن كان الفاعلان خاصين باعتبار أمر عام اشتركا فيه وهو الاحسان، كأنه قيل: أحسنوا كما أحسن إليكم، مثل قوله: {وأحسن كما أحسن الله إليك} إلا أنه عدل عن العام الى الخاص لقصد تفهيم خوصوصية المطلوب، وتنبيها على خصوصية السبب. والله أعلم بالصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت