فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 200

قوله تعالى: (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ(104)

[إعراب قوله تعالى: (كما بدأنا أول خلق نعيده)

وقال أيضًا ممليًا بالقاهرة سنة ثلاث عشرة على قوله تعالى: (كما بدأنا أول خلق نعيده)

يجوز أن يكون في موضع نصب على المصدر بـ (نعيده) ، كأن الأصل:

نعيد أول خلق إعادة مثل ما بدأناه، وتكون (ما) مصدرية. ويجوز أن يكون في موضع الحال، كأنه قال: نعيد أول خلق مماثل للذي بدأناه. وصح الحال لأنه من الضمير المعرفة في (نعيده) . ويجوز أن يكون (كما بدأنا) متعلقًا بـ (نطوي) منصوبا على المصدر، أي: نفعل هذا الفعل العظيم كفعلنا هذا الفعل. والمصدر المذكور للتشبيه تارة يوافق المشبه به في اللفظ والمعنى، وتارة يخالفه. وإذا خالفه فقد يكون الأول بأمر عام والثاني بأمر خاص، وقد يكون بالعكس، وقد يكونان جميعًا مذكورين بلفظ خاص، والمراد تشبيهه بالأمر العام، وهذا من القسم الآخر. والله أعلم بالصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت