فاعلن فعلن فعلان فاعلان
إن المدقق في الجدول يجد ما يأتي:
الفرق الحسابي بين (فاعلنْ) و (فعلنْ) هو (-13) ، وبين (فعلانْ) و (فاعلانْ) هو (-2) وهذه الفروقات تبرز النبرة الايقاعية الممتدة متمثّلةً في (فاعلنْ) و (فاعلانْ) وبذلك فقط نقول إن التجربة الشعرية بدت منسجمة مع الغربة المكانية التي كانت تعاني منها الشاعرة [1] فامتدت هذا الامتداد الناتج عن كثافة (فاعلنْ) التي حافظت على الوتد المجموع فضلًا عن تأثير القافية المقيّدة كما أسلفنا.
ويقول عبد الوهاب البياتي في قصيدة (( الالهة والمنفى ) ):
1.وتمزقتُ وقاتلتُ طواحين الهواءْ
2.وأمتطيتُ القمر الأسود مهرًا
3.عبر صحراء غنائي
4.وصنعتُ الشعر من آلام أهلي الفقراءْ
5.ثم ماذا؟
6.هذه أنت حزينةْ
7.تمضغين الثلج والأوراق في ليل المدينةْ
8.تلعنين الموت بالجهر، وسّرًا تعشقينهْ
9.تلعقين الدم من قلبي
10.وتبكين حزينةْ
11.ثم ماذا؟
12.هذه أنت وهذا ما ترينهْ
13.هذه أنت: بحيرات سهادِ
14.وسهوب من رمادِ
15.أبدا يزرعها
16.فارس الميّت في وهج الظهيرةْ
(1) حددنا نوع الغربة هنا لتأكيد حالة الشاعرة الظاهرة في مكان بعث في نفسها الخوف، لأن غربة الشاعرة غربة روحية مركبة.