شاهد من قصص الكيلاني:"... كانت (أم يعفور) و (أم خداش) صديقتين حميمتين وكانت كلتاهما تحب الأخرى وتخلص لها وتمخضها الود، وكانتا تأكلان -معا - من صحيفة واحدة (طبق واحد) ، وتعيشان في بيت واحد. أما (أم يَعفُور) ، فهي كلبة صغيرة جدًا، وهي ظريفة صفراء الإهاب (الجلد) ، انيقة الجلباب. أما صديقتها (أم خداش) . فقطة كبيرة، ذات شعر حريري ..." [1]
وضع"الخنزير بين الحيوأنات الأليفة كالنعاج والبقر التي للذبح في إصطبل واحد وإظهار هذا الخنزير بصورة البطل المحرر لباقي الحيوانات من بطش الإنسان" [2] ... ولنستمع لخطبة أبودلف (الخنزير) :"إذا صح ما تقول؛ واعترفنا للأنسان بسيادته علينا فقد سجلنا على انفسنا أننا أذلاء جبناء، فمن لنا بالاتحاد والتضافر؟ آه لوتحقق هذا الحلم الجميل، وأصبحنا يدًا واحدةً، إذا لقهرناه، ولو تركنا الجبن والخور (الضعف) جانبًا لنتصرنا عليه، وأصبحنا سادة في هذا المكان، وأين حياة السادة من حياة العبيد الأرقاء." [3]
اليهود: اعتاد كامل الكيلاني على أن لا يصل إلى أذن الطفل أى كلام بذيء أومسيء ففي معرض حديث الأستاذ رشاد الكيلاني - نجل كامل الكيلاني - عن قصة"صراع الشياطين"، وملحمة"المهابهاراتا"قال الأستاذ رشاد الكيلاني: ..."... وقد عربهما بصورة لائقة بالطفل وحذف الكلمات التي تخدش الحياء." [4] . ... وقال ايضًا قررت الدكتورة ثريا ابنة الأستاذ مهدي علام ترجمتها ..."... حينما تأكدت أنه يخرج اللفظ الخارج من قصصه." [5]
ولقد استوقفني فيما وصل إلى يدي من قصص كامل الكيلاني أن كامل الكيلاني لا يذكر أبدًا اسم اليهود في قصصه وفي ترجماته. فهل يكون عدم إطلاق اسم اليهود على اليهود من
(1) الكلاني، كامل صديقتان (مجموعة القصص العالمية) ط 10، (القاهرة: دار المعرف:1976 م) ، ص:3.
(2) لكيلاني، كامل، قصة في الاصطبل (المجموعة العالمية) ، ط 9 (القاهرة: دار المعارف) ، ص:17.
(3) الكيلاني، كامل، مصدر سابق، ص:17.
(4) الكيلاني، رشاد الكيلاني، مصدر سابق.
(5) الكيلاني، رشاد الكيلاني، مصدر سابق.