التي كانت ترويها الأمهات والمربيات للأطفال في قديم الزمان ..." [1] ... ومن القصص التي سجلتها البرديات قصة"الملك خوفو"،"... وذلك أن الملك حين انتابه السأم يومًا وأحس بالملل، استدعى أبنائه الصغار، وطلب منهم أن يُسَروا عنه، ويقصوا عليه أحسن ما عرفوه من قصص الأعمال السحرية التي وقعت في عهود الملوك السابقين، وكان أول الصبية"خفرع"، فقص على الملك قصة"التاج الفيروزي"، وتلاه أخوه الأوسط، فقص قصة"الأمير المقضي عليه بالهلاك"، ثم جاء دور الثالث، فقص على أبيه الملك قصة"الثور المسحور." [2] "... وقد جد على جدران المقابر والمعابد والقصور قصص مصورة للأطفال تمثل القط وهو يمشي على خلفيته، ويجعل عصاه على كتفه، ويسوق الإوز أمامه، والأرنب يحرس الماعز ويرعاها، والفئران تساكن القطط في مكان ..." [3]
أدب الأطفال عند العرب
عرف العرب الحكاية خاصة حكايا الحيوان في الجاهلية وفي العصور الإسلامية المتعاقبة، ... إذ كانت لهم حكايات كثيرة على لسان البهائم (بل النبات والجماد والأفلاك أيضًا) . ... وكانت شفوية وموجهة للراشدين الكبار بالدرجة الأولى."والقصة عموما وقصص الأطفال خاصة لم تكن من جوهر الأدب العربي كالشعر أوالخطابة أو الرسائل [4] ", والحدث الأبرز الذي غيّر من مفاهيم البشرية عن الطفولة، هو ظهور الإسلام, ونزول القرآن الكريم, وما جاء فيه من قصص بلغت الكمال المعجز, كما أنه من الصعب تحديد نقطة البداية لأدب الطفل العربي, إلا إذا اعتبارنا هدهدات الأمهات لأطفالهن إرهاصات أدبية. ..."فهذه أسماء بنت الصديق ترقص ابنها عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما: ..."
(1) المصدر السابق, ص:41.
(2) المصدر السابق, ص:42.
(3) المصدر السابق, ص:44.
(4) الحديدي على، الأدب وبناء الإنسان، ط 7، (طرابلس: منشورات الجامعة الليبية، كلية التربية، 1393 ه- 1973 م) 1/ 1، ص 17.