فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 200

من آثار الهوى الذي يتجارى بصاحبه كما يتجارى الجرو بصاحبه، يمنةً تارة، وتارةً ذات الشمال وأخرى يرجع إلى الوراء لا يذر عظمًا، ولا حصاةً ولا بعرةً، إلاّ يلوي عليها يشمّها!!.

وإلاّ .. أَفَيَليقُ بمن يدّعي السلفية!! أوالأثرية!! أنْ يُطلق مثل هذا الوصف على غير الوحي؟؟ {إنّه لقولٌ فصلٌ وما هو بالهزل} .

أوليس من ألف باء السلفية وأوّليّاتها؛ كون الحجّة والفصل إنمّا هي لكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، وهو أمرٌ لا يخفى على صغار المنتسبين إلى السلفية.

فلا أدري كيف يتغاضى عنه أمثال هذا الحلبي! الأثري!! ويتناساه وهو ينتسب إلى مشيختها؟؟.قال تعالى: {اتبعوا ما أُنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء} .

وقال سبحانه: {قل إنّما أُنذركم بالوحي} وقال عزّ وجل مستنكرًا: {فبأيّ حديث بعد الله وآياته يؤمنون} .

ولكنّ العجز عن الاستدلال لباطلهم من نصوص الكتاب والسُنّة هو الذي زجّ بهم في مثل هذه المزالق؛ فصيّروا كلام الرجال حجّة يتخيّرون منه ما يُوافق أهواءهم ويُرقّع تهافتهم .. يطوون بعضه، ويبترون البعض!! والله يعلم ما يصنعون.

هذا عند النقل من كلام الأئمة الأوائل؛ أما كلام مشايخهم الخوالف، فغالبا لا يحتاجون فيه إلى الطي والبتر إذ هم يجدون فيه مرتعا واسعا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت