فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 200

ثم خرجوا علينا بمصطلح (المرجع) مع أن هذا المصطلح فيه كبير نظر إذ لم نسمع به إلا في الآونة الأخيرة.

ويقول الإمام مالك رحمه الله:"إنما أنا بشرٌ أخطئ وأُصيب فانظروا في رأيي فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوا به، وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه".

ويقول الإمام أحمد رحمه الله:"لا تقلد دينك الرجال فإنهم لن يسلموا من أن يغلطوا".

ورضي الله عن الإمام علي بن أبي طالب حيث يقول: (لا تعرف الحق بالرجال ولكن اعرف الحق تعرف أهله) .

قال ابن الجوزي: (واعلم أن عموم أصحاب المذاهب يعظم في قلوبهم الشخص فيتبعون قوله من غير تدبر بما قال، وهذا عين الضلال، لأن النظر ينبغي أن يكون إلى القول لا إلى قائله، كما قال علي للحارث بن حوط وقد قال له: أتظن أنا، تظن طلحة والزبير كانا على باطل؟ فقال له: يا حارث إنه ملبوس عليك إن الحق لا يعرف بالرجال، اعرف الحق تعرف أهله) تلبيس إبليس.

قال الإمام ابن القيم رحمه الله في اعلام الموقعين:"اتخاذ أقوال رجل بعينه بمنزلة نصوص الشارع لا يُلتفت الى قول من سواه بل ولا إلى نصوص الشارع إلا إذا وافقت نصوص قوله، فهذا والله هو الذي أجمعت الأمة على أنه محرم في دين الله، ولم يظهر في الأمة إلا بعد انقراض القرون الفاضلة"اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت