وبعد تتبع خطب ومقالات أئمة الجهاد في هذا الزمان - وعلى رأسهم الشيخ عبد الله عزام رحمه الله - تيبّن أن الجامية نشأت قبل حرب الخليج الثانية، وبالتحديد: قبل بضع سنوات من نهاية الحرب الأفغانية السوفييتية، فقد كان الجامية يذهبون إلى بيشاور ويخذّلون الشباب عن الجهاد الأفغاني.
وكانوا ينشطون في جزيرة العرب فيصرفون الناس عن التبرّع للجهاد الأفغاني بحجج كثيرة منها:
1)أن الأفغان مشركون قبوريون.
2)وأن الحرب في أفغانستان ليست إسلامية.
3)وأن كثير من قادة الجهاد الأفغاني من مختلي العقيدة ومتورطون مع قوى أجنبية.
4)وأن الراية غير واضحة.
5)وأنه يخشى عليكم من البيع والمتاجرة بكم.
وغيرها من الأسباب التي أدّت بالكثير للتوقف عن نصرة الجهاد الأفغاني في سنواته الأخيرة، وقد كان الشيخ عبد الله عزام رحمه الله يشتكي من هذا الأمر كثيرًا (انظر تفسيره لسورة التوبة) حيث قال:"الخطر على الشاب الطيب القادم من الأردن، أو من مصر، أو من الحجاز بنفس صادقة، وصدر منشرح، يمسكه في بيشاور ويبثه السموم هذا المثبط، فيرجع إلى السعودية يقول جهاد ختم. {وفيكم سماعون لهم والله عليم بالظالمين} سماهم ظالمين ولذلك اتفق الفقهاء على أنه: لا يجوز للإمام أن يسمح"