هم لا يحاربون الأحزاب العلمانية الباطلة، كالاشتراكية والبعثية والناصرية، والأحزاب التي يرتضيها الطاغوت، بل والله تجدهم بأم عينك يجلسون معهم حبايب يتضاحكون ويتمازحون ويتمادحون، وفي المقابل ألسنتهم حداد على الجماعات الإسلامية الأخرى، وما صنيع الجامي هاني بن بريك عنكم ببعيد كيف يحارب الجماعات الاسلامية وهو عايش في دويلة العهر الإمارات يمدحها صباح مساء.
وكذلك صاحب تعز أبو العباس تجده مع الناصريين، والاشتراكيين، والعلمانيين والعفافيش حبايب وخِلان، في المقابل تجده يعلنها حربًا ضروسًا ضد الإصلاح بل يقول فيما أخبرني غير واحد من الثقات أنه مستعد أن يتصالح مع الحوثي ضد الإصلاح.
كل هذا يجعلنا نجزم أن محاربة الحزبية، في كثير من الأحيان، هي عندهم كلمة حق يقصدون بها باطلًا.
الجماعة الاسلامية التي لم تغير مسارها عن الإسلام الصحيح، تعتبر كالوعاء الذي يجمع طاقات الأفراد وينظمها، من أجل القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله، ونصرة دينه، إذ أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، ومن البديهي أنه لابد للجماعة من أمير، ولابد من توفر عنصر الطاعة، وهي الرابط المتين بين القيادة والقاعدة، وبها يتم العمل الجماعي ويؤتي ثماره.
فالجماعة وسيلة لتحقيق الغاية، وإذا ما تحولت الجماعة إلى غاية في حد ذاتها، فينبغي الخروج منها ونصحها من أجل تصحيح مسارها.