فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 200

إن سفور الكفر والشر والإجرام ضروري لوضوح الإيمان والخير والصلاح، واستبانة سبيل المجرمين هدف من أهداف التفصيل الرباني للآيات. ذلك أن أي غبش أو شبهة في موقف المجرمين وفي سبيلهم ترتد غبشًا وشبهة في موقف المؤمنين وفي سبيلهم .. ومن هنا يجب أن تبدأ كل حركة إسلامية بتحديد سبيل المؤمنين وسبيل المجرمين"."

وموجود في السنة ففي قوله صلى الله عليه وسلم بقوله:"إن فيها ملكًا لا يُظلم عنده أحد". مما يدل أن النبي صلى الله عليه وسلم له دراية تامة بسيرة، وصفات، وأحوال ملك الحبشة، ومدى قدرته على حماية أصحابه.

تصور لو كان اختيار الحبشة غير صائب كم كانت التكاليف ستكون شاقة ومكلفة .. ؟!

يقول الشيخ المنجد:"ابن القيم رحمه الله لديه إلمام تام بواقعه وعصره، ما كان يعيش بين الكتب منزويًا لا يدري عن شيء؛ بل كان لديه اطلاع جيد، وكان يعرف البدع وأهل الأهواء في عصره، وكان في عصره هجوم للنصارى على بلاد المسلمين، وهجوم للتتر، وكان رحمه الله يعرف مخططات النصارى في بلاد المسلمين، انظر إليه وهو يقول في كتابه الجواب الكافي -هذه مسألة مهمة جدًا وهي أن نعلم كيف كان العلماء من قبل عندهم تكامل، لم يكونوا مغمضي الأعين عما يحدث في الواقع؛ بل كان لديهم حس ومعرفة، وإلمام واطلاع يقول:"وإذا أراد النصارى أن يُنصِّروا الأسير المسلم، أروه امرأة جميلة منهم، وأمروها أن تطمعه في نفسها وصارت هي التي تدخل عليه السجن حتى إذا تمكن حبها من قلبه، بذلت له نفسها إن دخل في دينها، يقول ابن القيم رحمه الله تعليقًا: فهناك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت