وقال العلامة عبد الرحمن بن حسن أيضًا:"كل من قام بالجهاد في سبيل الله فقد أطاع الله وأدى ما فرضه الله ولا يكون الإمام إماما إلا بالجهاد لا أنه لا يكون جهاد إلا بإمام". كما في الدرر السنية
من طرائف فتاويهم يقول ربيع المدخلي في شريط مناظرة عن أفغانستان: (كان جهاد الأنبياء لأجل العقيدة، ما كان عندهم جهاد سيوف، كان عندهم دعوة، فابتلاهم الله بالكفرة في كل مكان، فكان الله ينصر هذا الرسول بإهلاك قومه"."
قال ابن القيم في كتاب الفروسية:"فمن المعلوم أن المجاهد قد يقصد دفع العدو إذا كان المجاهد مطلوبا والعدو طالبا وقد يقصد الظفر بالعدو ابتداء إذا كان طالبا والعدو مطلوبا وقد يقصد كلا الأمرين والأقسام ثلاثة يؤمر المؤمن فيها بالجهاد."
وجهاد الدفع أصعب من جهاد الطلب فإن جهاد الدفع يشبه باب دفع الصائل ولهذا أبيح للمظلوم أن يدفع عن نفسه كما قال الله تعالى: {أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا} وقال النبي: من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد، لأن دفع الصائل على الدين جهاد وقربة ودفع الصائل على المال والنفس مباح ورخصة فإن قتل فيه فهو شهيد.
فقتال الدفع أوسع من قتال الطلب وأعم وجوبا ولهذا يتعين على كل أحد يقم ويجاهد فيه العبد بإذن سيده وبدون إذنه والولد بدون إذن أبويه والغريم بغير إذن غريمه وهذا كجهاد المسلمين يوم أحد والخندق.
ولا يشترط في هذا النوع من الجهاد أن يكون العدو ضعفي المسلمين فما دون فإنهم كانوا يوم أحد والخندق أضعاف المسلمين فكان الجهاد واجبا