فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 200

عليهم لأنه حينئذ جهاد ضرورة ودفع لا جهاد اختيار ... ومعلوم أن الجهاد الذي يكون فيه الإنسان طالبا مطلوبا أوجب من هذا الجهاد الذي هو فيه طالب لا مطلوب والنفوس فيه أرغب من الوجهين.

وأما جهاد الطلب الخالص فلا يرغب فيه إلا أحد رجلين إما عظيم الإيمان يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا ويكون الدين كله لله وإما راغب في المغنم والسبي.

فجهاد الدفع يقصده كل أحد ولا يرغب عنه إلا الجبان المذموم شرعا وعقلا وجهاد الطلب الخالص لله يقصده سادات المؤمنين وأما الجهاد الذي يكون فيه طالبا مطلوبا فهذا يقصده خيار الناس لإعلاء كلمة الله ودينه ويقصده أوساطهم للدفع ولمحبة الظفر"."

قال الشيخ حمود الشعيبي رحمه الله:"ومن أعجب الأمور أنكم تقولون عند النوازل: ادعوا في الخطب والمحاضرات ولا تدعوا في الصلاة إلا بإذن الإمام، فتمنع الناس مما هو مشروع لهم بالإجماع، ثم تحثهم على أمر آخر وإن كان جيدا ومطلوبا لكن المشروع أولى منه، وأخشى أن يجيء وقت لا قدر الله فيقال: وأيضا الخطب والمحاضرات لا يدعى إلا بإذن الإمام، أو أنه خاص بالإمام ولا حول ولا قوة إلا بالله".

وقال الشيخ علي الخضير فك الله أسره في الرد على الإمامية المعاصرة:"وإذا كان المعطلة من جهمية ومعتزلة وأشعرية وغيرهم قد أولوا آيات وأحاديث الصفات وحرفوها إلى أصولهم الباطلة، فإن هؤلاء أولوا وحرفوا الآيات والأحاديث المتعلقة بالجهاد والقيام بالشعائر الظاهرة والحقوق والواجبات الشرعية وخصوها بالحكام مع تعطيل الحكام لها."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت