الجزيرة، وتداوله النّاس، وحاول بعض الأذكياء أن يقدمه هديّة لبعض الشّيوخ - شيخ عِلم لا شيخ عشيرة - ليطّلع عليه، ويفيد منه، وإذا كان له بعض الملاحظات لينتفع كاتبه بها فليذكرها، قال الراوي: دخلت على الشّيخ في مجلسه، وناولته الكتاب، نظر الشّيخ إلى طرّته (عنوانه) ، انتفض الشّيخ، أرغى وأزبد، شتم وقذف، غضب غضبة لم تعهد منه، ثمّ ركض إلى التّلفون قائلًا: الآن سأتّصل بوزارة الدّاخلية، وأخبر الوزير بهذا الكتاب ليقضي عليه، قام الحضور وهدأوا الشّيخ، وخفّفوا من غضبه، ومارسوا كلّ أصناف المهدِّئات حتّى سكن غضب الشّيخ، جلس الشّيخ على المقعد الوثير ثمَّ توجَّه إلى الحضور قائلًا: من كان منكم يعرف مؤلِّف الكتاب فليخبره أنِّي أحكم عليه أنَّه كافر بالله العظيم، قولوا له: إنَّك بتأليف هذا الكتاب كفرت بالله العظيم، قال الرّاوي: وَجِم الحضور لهول المفاجأة، ودارت بهم رؤوسهم، لكنَّ ردَّهم لرشدهم شابٌّ جريء، هذا الشّابّ توجه لشيخ العلم، وعلَمَ الدّنيا سائلًا: شيخنا هل قرأت الكتاب من قبل؟ ردَّ الشَّيخ قائلًا: لا، لم أقرأه، ولا أريد قراءته!!! وانتهت الحكاية المرسلة. نعم إنَّها سلفيّة، ولكنَّها سلفيّة زادت إلى أركان الإيمان ركنًا جديدًا، هو الإيمان بكلِّ سلفيّ حتّى ولو كان كافرا، حتى لو كان هذا السَّلفيّ هو آل سعود، لأنَّ آل سعود من أصحاب: (العقيدة الصَّحيحة) ، وتستطيع أن تنطقها: العقيدة الصّحيحة". [مقالات بين منهجين 9] ."
سُئل الجامي عبد العزيز العسكر عن حكم العمل مع المباحث في شريط مسجل بصوته فقال:"وماذا يضيرك لو عملت في المباحث وقمت بحماية الدولة من المفسدين والخارجين»".