يعتقدوه، تقول: هذا مذهب السلف، كما يحصل من بعض الجهال - الآن - الذين يسمون أنفسهم (سلفيين) ثم يخالفون السلف، ويشدون ويكفرون، ويفسقون ويبدعون.
السلف ما كانوا يبدعون ويكفرون ويفسقون إلا بدليل وبرهان، ما هو بالهوى أو الجهل، إنك تخط خطة وتقول: من خالفها فهو مبتدع، فهو ضال، لا يا أخي ما هذا بمنهج السلف.
منهج السلف العلم والعمل، العلم أولًا ثم العمل على هدى، فإذا أردت أن تكون سلفيًا حقًا فعليك أن تدرس مذهب السلف بإتقان، وتعرفه ببصيرة، ثم تعمل به من غير غلو ومن غير تساهل، هذا منهج السلف الصحيح، أما الادعاء والانتساب من غير حقيقة فهو يضر ولا ينفع"."
وللنظر كيف كان العلماء يتعاملون مع من أخطأوا ولنضرب مثلًا بابن القيم مع أبي اسماعيل الهروي، لما قال صاحب منازل السائرين أبو اسماعيل الهروي:"اللطيفة الثالثة أن مشاهدة العبد الحكم لم تدع له استحسان حسنة ولا استقباح سيئة لصعوده من جميع المعاني إلى معنى الحكم".
قال ابن القيم رحمه الله متعقّبًا له:"هذا الكلام إن اُخذ على ظاهره فهو من أبطل الباطل الذي لولا إحسان الظن بصاحبه وقائله ومعرفة قدره من الإمامة والعلم والدين لنسب إلى لازم هذا الكلام، ولكن من عدا المعصوم فمأخوذ من قوله ومتروك، ومن ذا الذي لم تَزِلّ به القَدَم، ولم يَكْب به الجواد".
وقال صاحب منازل السائرين في موضع آخر:"الرجاء أضعف منازل المريدين؛ لأنه معارضة من وجه واعتراض من وجه، وهو وقوع في"