فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 200

الرعونة في مذهب هذه الطائفة وفائدة واحدة نطق بها التنزيل والسنة وتلك الفائدة هي كونه يبرد حرارة الخوف حتى لا يفضي بصاحبه إلى اليأس"."

فقال ابن القيم رحمه الله:"شيخ الإسلام (يعني الهروي) حبيب إلينا والحق أحب إلينا منه وكل من عدا المعصوم فمأخوذ من قوله ومتروك ونحن نحمل كلامه على أحسن محامِله ثم نبين ما فيه ... فأما قوله الرجاء أضعف منازل المريدين فليس كذلك بل هو من أجل منازلهم وأعلاها وأشرفها وعليه وعلى الحب والخوف مدار السير إلى الله، وقد مدح الله تعالى أهله وأثنى عليهم فقال: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) ".

وقال في موضع ثالث:"شيخ الإسلام (يعني الهروي) حبيبنا ولكن الحق أحب إلينا منه، وكان شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - يقول: عمله خير من علمه، وصدق -رحمه الله - فسيرته بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجهاد أهل البدع لا يشقُّ له فيها غبار، وله المقامات المشهورة في نصرة الله ورسوله، وأبى الله أن يكسو ثوب العصمة لغير الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم."

وتلك الأخطاء لو وجدها صبيان الصحف لطاروا بها ولطيّروها، ولَبَنَوْا عليها قصورًا، ولَشيّدوا عليها منارات، يظنّون أنهم بهذا الفعل أتوا بما لم تأت به الأوائل!

فهذا شيء من إنصافه، وله وصيةٌ في ذلك"."

قال ابن القيم رحمه الله:"فإذا أردت الاطلاع على كُنه المعنى هل هو حق أو باطل فجرِّده من لباس العبارة، وجرِّد قلبك عن النفرة والميل ثم أعط"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت