قيل لحاتم الأصم: يا أبا عبد الرحمن أنت رجل أعجمي، وليس يكلمك أحد إلا قطعته؟
قال: معي ثلاث خصال أظهر بهن على خصمي:
أفرح إذا أصاب خصمي.
وأحزن إذا أخطأ.
وأحفظ نفسي أن لا أجهل عليه.
قال شيخ الإسلام في الرد على النطقيين:""أوجب الله العدل لكل أحد، على كل أحد، في كل حال."."
قال شيخ الإسلام: (( وَابْنُ مَخْلُوفٍ لَوْ عَمِلَ مَهْمَا عَمِلَ وَاَللَّهِ مَا أَقْدِرُ عَلَى خَيْرٍ إلَّا وَأَعْمَلُهُ مَعَهُ وَلَا أُعِينُ عَلَيْهِ عَدُوَّهُ قَطُّ. وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ. هَذِهِ نِيَّتِي وَعَزْمِي، مَعَ عِلْمِي بِجَمِيعِ الْأُمُورِ. فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَلَنْ أَكُونَ عَوْنًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى إخْوَانِي الْمُسْلِمِينَ ) ).
قال ابن القيم رحمه الله في المدارج:"وما رأيت أحدًا قطُّ أجمع لهذه الخصال من شيخ الإسلام ابن تيمية قدّس الله روحه، وكان بعض أصحابه الأكابر يقول: (وددت أني لأصحابي مثله لأعدائه وخصومه! وما رأيته يدعو على أحدٍ منهم قطُّ، وكان يدعو لهم) ."
قال: (وجئت يومًا مبشّرًا له بموتِ أكبر أعداءه، وأشدّهم عداوةً وأذىً له، فنهرني، وتنكّر لي واسترجع. ثم قام من فوره إلى أهل بيته - أي ذلك الخصم الذي مات - فعزّاهم، وقال:(أنا لكم مكانه، ولا يكون لكم أمر تحتاجون فيه إلى مساعدة إلا وساعدتكم فيه) "."