فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 200

أقول: قد كتبت هذا قبل أربع عشرة سنة، أما الآن فأقول بعد أن رأيت ورأى غيري جرائم ومخازي المداخلة والجامية في حق دين الله وفي حق الدعاة المتبرئين من طواغيتهم: بل هو عين التلبيس والتدليس وتسخير كلام شيخ الاسلام في الدفع عن الطواغيت، يورثه هؤلاء بعضهم بعضا، فقد فعل الحلبي فعلته عينها في كتابه التحذير فجعل الاهتمام بالحاكمية من عقائد الشيعة الشنيعة واستدل بعين كلام شيخ الإسلام هذا الذي استدل به شيخه ربيع هنا، كما قد بينته ونبهت عليه في (تبصير العقلاء بتلبيسات أهل التجهم والإرجاء) ... (( أتواصوا به بل هم قوم طاغون ) )"."

وقال الشيخ أبو بصير:"ومما استدل به الشيخ ناصر من كلام سيد بصيغة المدح والتأييد .. هو نفسه مما ينكره المدخلي على سيد أشد الإنكار، ويعتبر بسبب جهله لقواعد التكفير أن سيدًا قد كفر الناس والمجتمعات بهذه الكلمات!"

وإليك الكلمات التي استدل بها الشيخ ناصر من كلام سيد رحمهما الله تعالى، فقال الشيخ ناصر: ثم ذكر (أي سيد رحمه الله) عاملين آخرين، ثم قال:"نحن اليوم في جاهلية كالجاهلية التي عاصرها الإسلام أو أظلم. كل ما حولنا جاهلية .. تصورات الناس وعقائدهم، عاداتهم وتقاليدهم، موارد ثقافتهم، فنونهم وآدابهم، شرائعهم وقوانينهم، حتى الكثير مما نحسبه ثقافة إسلامية، ومراجع إسلامية، وفلسفة إسلامية، وتفكيرًا إسلاميًا .. هو كذلك من صنع هذه الجاهلية .. فلا بد إذن في منهج الحركة الإسلامية أن نتجرد في فترة الحضانة والتكوين من كل المؤثرات الجاهلية التي نعيش فيها ونستمد منه ..".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت