فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 200

خالف فيه، فما زال في كل عصر من أعصار الصحابة والتابعين، ومن بعدهم من علماء المسلمين من هو كذلك" (انتهى) ."

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مناظرته على الواسطية:"ثم قلت لهم وليس كلّ من خالف في شيء من هذا الاعتقاد يجب أن يكون هالكا، فإن المنازع قد يكون مجتهدا مخطئا يغفر الله خطأه، وقد لا يكون بلغه في ذلك من العلم ما تقوم به الحجة وقد يكون له من الحسنات ما يمحوا الله به سيئاته، وإذا كانت ألفاظ الوعيد المتناولة له وغير ذلك فهذا أولى، بل موجب هذا الكلام أن من اعتقد ذلك نجا في هذا الاعتقاد ومن اعتقد ضده قد يكون ناجيا، وقد لا يكون ناجيا كما يقال من صمت نجا". (انتهى) .

واعلم أن الأمر لم يقف مع هؤلاء الجامية والمداخلة ومن سار على دربهم عند موالاة الطواغيت الذين يرونهم بضلالهم ولاة أمور مسلمين؛ على خصومهم من الدعاة والعلماء والمجاهدين بل تعداه إلى ما هو أسوء من ذلك.

فعندما دخل الصليبيون (الأمريكان وغيرهم) جزيرة العرب في حرب الخليج، وقال الدكتور سفر الحوالي:"إن البعث هو عدونا هذه الساعة، أما أمريكا والروم (يعني الغرب) فهم العدو حتى قيام الساعة"، بدأ محمد أمان الجامي يشن حربا على الدكتور سفر، ينقم منه مقالته ومواقفه من هذه الأحداث، وصلت به إلى تضليله وتفسيقه وشتمه، هو والشيخ سلمان العودة، مع أن البعث وطواغيته كانوا قبل الحرب المذكورة من أحب أحباب طواغيت الجامي ومن أولى أولياء حكامه الذين كانوا يظاهرونهم وينصرونهم ويمدونهم بكل العون والإمداد في حربهم مع إيران ويغضون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت