فهرس الكتاب
متى يتم إطلاق سراح الأمة والعدو ماكثٌ وباقٍ في أرضنا لن يخرج منها لا بالحوار ولا بالنقاش ولا عن طريق السلام ... إن العدو الذي جاء بخيله ورَجِلِهِ وعتاده وقواعده وبوارجه ومخابراته وطائراته وأسلحته التقليدية وغير التقليدية يريد استئصال أمتنا من جذورها يريد اقتلاع هذه الشجرة الطيبة ليزرع مكانها شجرة خبيثة من صنعه ومن فكره ومن مبادئه العفنة التي يريد نشرها في بلادنا ... بالله عليكم كيف سيكون حالنا لو تركنا الجهاد بالكلية وبقينا نتذرع بأننا أسرى؟ هل توقف العدو عند بغداد وأفغانستان وفلسطين أم أنه سيصل لاحتلال كل بيت بل كل فرد من أفراد هذه الأمة ... أنا من الأسر أقول لكم أنتم لستم أسرى وحكمكم ليس حكم الأسرى بل الجهاد عليكم فرض عين فكونوا على قدر هذه المسؤولية والله تعالى يعلم الصادق من الكاذب والمدّعي من المتّقي وهو سبحانه وتعالى يعلم السرَّ وأخفى ولذلك فإننا نستطيع أن تتذرع أمام الناس بأي ذريعة ولكن الله تعالى يعلم البواطن وما يخفى ولو فرضنا أن الأمة أسيرة أو أهل بيت المقدس أسرى فمن سيحرر الأسرى؟ هل سيأتي مجلس الأمن لكي يحرر أمتنا؟ أم أن قرارات القمة العربية الميتة هي من سيحرر الأمة الأسيرة؟ أم أن تحالف الشر الذي تقوده الولايات المتحدة في حربها الدولية على الإرهاب هو من سيحرر الأمة؟ أم أننا ننتظر ملائكة السماء لكي تحررنا من أعدائنا؟ أم إن الحكومات الطاغية التي تأتمر بأمر أعداء الأمة وهي التي تحاصر الأمة وتتعاون مع أعدائها ضدّها؟ إن تحرير الأمة من أعدائها لا يكون إلا بسواعد أبنائها ورجالها ومجاهديها وإلا سنبقى تحت نيران أعداء الأمة ندفع أرواحنا وأعراضنا وأموالنا وأمننا ثمنا لذلك الاستسلام والخنوع الذي جعلنا بعد طول عزة أذلاء وبعد طول قوة ضعفاء ... هذه أبواب الجهاد مفتوحة إمام المجاهدين وها هو الجهاد يتعين على الأمة بكل الحالات التي يتعين فيها الجهاد ابتداءً من احتلال العدو لبلاد المسلمين شرقًا وغربًا مرورًا بالأنظمة التي سُلِّطت على الأمة بغياب الأمير الذي يعلن النفير فأعلن النفير قادة المجاهدين والعلماء المخلصون هذا بالإضافة لالتقاء صفِّ المؤمنين مع صفِّ الكافرين إذ أنَّ الكافرين في عقر دارنا وأمام بيوتنا ومساجدنا ... انتهاءً بأسر الكفار لعشرات بل لمئات آلاف المسلمين واعتدائهم على أعراضهم جهارًا نهارًا وأمام العالم بأسره والله المستعان على الحال التي وصلت إليها أمتنا ... فهل بقي لأحد حجة بعدما تعين الجهاد من خلال كل حالات التعيين وهل بقي لنا مبررات أو شمّاعات نعلق عليها قعودنا وتراجعنا عن القيام بالواجب ... إن الجهاد اليوم هو من أهم فروض الأعيان لكونه الحل الذي سيخرج الأمة مما هي فيه من ذل وهوان ... وإن أي مسلم قادر على حمل السلاح أو الإعداد أو الدعم أو التنظيم أو تخذيل أعداء الأمة ثم يقصر في القيام بواجباته فإنه آثم إثما عظيما لتركه فرضًا تعيَّن عليه .. وإن المسلم لو ترك أي فرض من الفروض يؤثم على ذلك الترك لأنَّ الفرض هو ما يثاب فاعله ويأثم ويعاقب تاركه ... هذا إن كان الفرض هو عبادة من العبادات كالصوم أو الزكاة أو الحج فتارك فرض من هذه الفروض آثم وهذه العبادات مع أهميتها فإنها في معظمها بين العبد وربه فمن ترك الصوم مثلًا يأثم هو ولكن غيره من المسلمين لا يتأثر أما من ترك الجهاد فهو تارك لفرض يتعدى ضرر تركه المسلم نفسه لكي يصل الضرر لكل الأمة لأن العدو إذا دخل أرض الإسلام لم تبق لأي مسلم حرمة ولا مال ولا عرض ولا دين لأن العدو في هذه الحالة يفسد الدين والدنيا ولذلك كان التقصير في فرض الجهاد أعظم من التقصير في غيره من الفروض مع أهمية كل الفروض إلا أنها تتفاوت في الأولوية وفي التقديم والتأخير والعموم والخصوص ... لأن الفرض الذي يخص الأمة وتركه يضر الأمة غير الفرض الذي يضر الفرد ويؤثر عليه شخصيًا هذا إن جاز لي هذا التفريق ولكني أعيد واكرر أني لا أقلل من أهمية أي فرض من الفروض فهذا والعياذ بالله كارثة لأن الفروض