فهرس الكتاب
السجون بعد قوانين مكافحة الإرهاب ... وأكثر من هذا العدد من الشباب المسلم في سجون أوروبا (بريطانيا - فرنسا - اسبانيا - ألمانيا - بلجيكا - ايطاليا) ... ... أما في روسيا فبالآلاف وقتل مثلها في كشمير والفلبين وارتريا وبلاد إفريقيا وبلاد وسط آسيا وبلاد التركستان وأوزبكستان وغيرها ... أما في سجون الطغاة من حكام العرب فالأمر أشد صعوبة وقسوة كما هو الحال في السعودية ومصر والأردن والمغرب والجزائر وتونس وموريتانيا وتركيا ... فأرقامهم اكبر من أن تحصى في هذه العجالة وأعانهم الله على ما هم فيه من الظلم إذ أن سجون الطغاة من حكامنا هي أشد ما عرفه العالم اليوم من سجون فيها من الظلم ما لا يعلمه إلا الله ... حتى أعدادهم وأرقامهم وأسماءهم غير معروفة ومعظم الذين يعتقلون قد يتحولون إلى مفقودين لكونهم لا يخرجون من السجون ولا يسمع بهم أحد ولا يعرف عنهم أي شيء حتى مجرد أن تعرف أن الأسير حيّ أو ميت فهذا ممنوع والله المستعان ... أما بالنسبة للسجن الغريب أبو غريب وإخوانه من سجون القوات الصليبية والداخلية العراقية فحدِّث ولا حرج ولكن الحديث صعب لكونه يجمع بين طياته آلاما وأحزانا تُدمي القلب وتُبكي العين وتجعل الحليم حيرانا ومن يتابع الأخبار سيجد في سجون العراق ما قد تعجز الأقلام عن كتابته ... أما عن حالات القتل والتعذيب والاغتصاب والأمور العظام من هتك لأعراض الرجال والنساء ولا حول ولا قوة إلا بالله ... فهل وجب الجهاد بعد كل ذلك أم لا؟ أم أننا ننتظر أن تقع الأمة بأسرها في أيدي أعدائها؟ والحقيقة أن معظم المسلمين يقبعون في سجونٍ وإن كانت تلك السجون كبيرة لأنّ الأمة محاطة بسياج من القوات الصليبية وأعوانهم من المرتدين وأجهزة الاستخبارات العالمية والمحلية ... وقد أفتى علماء المسلمين بأن واقعنا يشبه واقع الأسرى ولكننا في الحقيقة لسنا أسرى كأمة لأننا إذا اعتبرنا الأسر هو عبارة عن إحاطة الأعداء بالأمة وبأراضيها وسيطرتهم على بلدانها ودولها بحيث أن الأمة تكاد تكون مأسورة ولكن هذا الأمر لا يشبه الأسر إلا في المعنى العام وإلا لصارت الدنيا بالنسبة لنا أسر لأنها مغلقة أمامنا چ ھ ھ ھ ے ے ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? چ الرحمن: 33، فهل سنعتبر الدنيا كلها سجنا ونقول بعدها نحن في الأسر والأسرى يسقط عنهم الجهاد؟ إن الأسر له مفهوم شرعي ولغوي واضح بأنه المنع من الحركة وعدم القدرة على الانتقال ليس في كل الأرض وإنما في المكان الذي وُجِدْتَ فيه لذلك فإننا نجد تعريف العلماء للأسر بأنه حبس الشخص بتعويقه عن الحركة بربطه أو بوضعه في مسجد أو بيت أو كهف مع إغلاق كل الأماكن التي يمكن أن يخرج منها ... فهل هذا الواقع الذي نعيش ينطبق عليه تعريف العلماء للأسر .. أم أنها شماعة جديدة سيُعَلق عليها كما عُلِّق على غيرها ... فلقد سمعت بعض الإخوة يتذرع بهذه الذريعة اعتقادًا منه أن حكمنا هو حكم الأسرى وبالتالي سقط عنا الجهاد ... هذا الكلام يعني أن كل أراضي المسلمين اليوم هي عبارة عن سجون تحيط بها القوات الصليبية وأعوانهم من المنافقين وعلى ذلك فإن الجهاد يسقط عن الأمة ويلغى من حياتهم وهذا ما يريده الغرب وهذا هو مطلب الكفار وإذا بقينا كذلك فمتى سنجاهد؟ أتوقع أننا سنبقى أبد الدهر بلا جهاد وبلا مقاومة وهذا بالضبط ما يريده العدو وهذا ما يطيل عمر احتلالهم لبلادنا ... وهذه والله المقتلة هل ينقص أمتنا تخذيلا وتثبيطا فوق ما هي فيه من التخذيل والتثبيط ... أقولها بصراحة إذا كانت أمتنا حكمها في الجهاد هو حكم الأسرى بمعنى أن الأمة أسيرة فماذا نسمي أنفسنا نحن الذين نسكن السجون والزنازين هل أسمي نفسي أسير الأسرى أم أسمي نفسي أسيرا فوق أسير ... إن هذا الفهم الخاطئ للأسر دفع كثيرًا من أبناء المسلمين للقعود، والسؤال هنا