فهرس الكتاب
مسلم أن يحرِّض إخوانه على قتال المشركين ونحن في زماننا هذا أحوج ما نكون للعمل بهذه الآيات وفي هذا أجر عظيم فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من دلّ على خير فله مثل أجر فاعله" [1] .
6.النصح للمسلمين وللمجاهدين: وله صور لا تعد ولا تحصى فمنها نقل أخبار المشركين ومخططاتهم إلى المسلمين ليحذروهم ومن ذلك قوله تعالى: چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? چ القصص: 20، ففي هذه الآية تحذير المؤمنين مما يدبره لهم الكافرون من المكر والكيد ومن النصح للمجاهد أن تعينه على التخفي من عدوه وتساعده في ذلك ما استطعت إذا احتاج إلى ذلك ومنها تزويد المسلمين بكل ما يعينهم على قتال عدوهم من معلومات وخبرات مع كتمان أسرار المسلمين وقال شيخ الإسلام في سياق كلامه عن جهاد المرتدين:"ويجب على كل مسلم أن يقوم في ذلك بحسب ما يقدر عليه من الواجب فلا يحل لأحد أن يكتم ما يعرفه من أخبارهم بل يفشيها ويظهرها ليعرف المسلمون حقيقة حالهم ولا يحل لأحد أن يعاونهم على بقائهم من الجند والمستخدمين ولا يحل لأحد السكوت عن القيام عليهم بما أمر الله به رسوله ولا يحل لأحد أن ينهى عن القيام بما أمر الله به رسوله فإن هذا من أعظم أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله تعالى وقد قال الله لنبيه - صلى الله عليه وسلم: چ ? ? ? ? ? پ پپ پ ? ? چ التوبة: 73، وهؤلاء لا يخرجون عن الكفار والمنافقين".
7.تخذيل المشركين: من خالط المشركين من المؤمنين لعذر شرعي عليه أن يخذّل المشركين عن ايذاء المسلمين وقتالهم ما أمكنه ذلك كما فعل نعيم بن مسعود - رضي الله عنه - مع الأحزاب ومع يهود بني قريظة يوم الخندق وكما فعل مؤمن آل فرعون في قوله تعالى: چ ? ? ? ? ? ? ? چ چ چ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژڑ ڑ ک ک ک ک گ ... گگ گ ? ? ? ? ? ? ? چ غافر: 28، وتخذيل المشركين يقتضي بالضرورة عدم إعانتهم بأي كيفية على المسلمين فإن فاعل هذا قد يؤول به فعله إلى الكفر لقوله تعالى: چ ? ? ? ? ?چ وبهذا ترى أن صور المشاركة في الجهاد المتاحة لذوي الأعذار وغيرهم كثيرة وفيها نفع عظيم لقضية الجهاد كالدعاء والنفقة والدعاية وتحريض المؤمنين على القتال والنصح للمسلمين وتخذيل المشركين وهي واجبة على ذوي الأعذار كل حسب طاقته لرفع الحرج المشروط عنهم بقوله تعالى: چ ک ک گ گ گ گ ? ... ? ? ... ? ... ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ہ ہہ ہ ھ ھ چ التوبة: 91.
إخواني في الله: هذه الحقيقة الماثلة أمامنا إذا كان أصحاب الأعذار لهم شروط وعليهم واجبات يقومون بها من أجل إسقاط الإثم عنهم فكيف بمن لم يكن لديه عذر؟ كيف بمن كان قادرا وممتلكا للقدرة ويستطيع المشاركة والدعم وهو مع ذلك لا يحرك ساكنًا أمام هذه الأهوال التي تتعرض لها أمتنا؟ يا شباب الأمة اقتدوا بسلفكم الصالح الذين كانوا يسارعون للجهاد و الإعداد فهذا سعيد بن المُسَيِّب - رضي الله عنه - أراد الخروج للجهاد وقد قرب عمره من
(1) رواه مسلم.