فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 604

ترك الجهاد إنما هو محفز لنا لكي نستعد للمعارك بشكل جيد وبأن يكون إعدادنا على أصول شرعية سليمة أما من يحتجّ بأن نتائج الجهاد في هذا الزمان ليست مرضية وبأن المجاهدين يقاتلون عدوهم دون نتائج ملموسة على أرض الواقع؟ وكأن هؤلاء يريدون النتائج حتى قبل العمل ... اعملوا أولا وابذلوا جهدكم واستعدوا بشكل شرعي وصحيح ثم قوموا بالعمل فإن نجحتم فبفضل الله تعالى وإن لم يحالفكم النجاح فالحمد لله وقدّر الله وما شاء فعل وستبقى المحاولات مستمرة لأننا لا نقوم بفرض الجهاد تبعًا للنتائج وإنما نقوم به لأن الله فرضه علينا ابتداءً أي أننا نقوم به استجابة لأمر الله چ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ?چ الأنفال: 24، فلو سألك أحدهم سؤالا قائلا لك: لماذا تجاهدون في سبيل الله؟ بداية وللإجابة الصحيحة على هذا السؤال يجب أن نفهم قصد السائل فإذا كان قصده الاسترشاد ويمكن أن يجاهد ويشترك في الجهاد فإن الإجابة عليه تكون مفصلة وموضحة من خلال الأدلة الشرعية التي توجب الجهاد ... وأما إذا كان قصد السائل التشكيك في جدوى طريق الجهاد وبأنها طريق لا تؤدي لتحقيق الأهداف مستدلًا ببعض النظريات المستوردة من الغرب كالديمقراطية والحوار مع العدو الذي يحتل أرضك وغيرها من البدائل المصنوعة في المطابخ الأمريكية والتي قد تضعُ عليها المقبلات بعضُ العمائمِ من خلال الفتاوى الطارئة التي صارت تُدين الجهاد وتزيِّنُ للناس بدائل أخرى والعياذ بالله فإن الإجابة على هذا السائل لا بد وأن تتركز على أن الجهاد فرض رباني وليس مشروعًا لتنظيمٍ أو جماعةٍ يمكن أن تتخلى عنه متى شاءت وفقًا للظروف والمصالح وبأن هذه الأفكار المطروحة كبدائل للجهاد ليست من ديننا وإنما هي دخيلة على أمتنا تهدف لقتل روح الجهاد في الأمة وتخذيل شبابها عن القيام بالواجب الرباني الذي أوجبته الأدلة الشرعية وليست عقول الرجال وأهواء المشككين. وهناك سائل آخر يسأل هذا السؤال بسوء قصد يريد من خلال سؤاله التشكيك والطعن والاستخفاف بمبدأ الجهاد وأنه خيار لا يناسب الحياة المعاصرة وأن العنف منبوذ وفقا لكل الأعراف الدولية وأن العالم المتحضر اليوم يقف صفا واحدًا في وجه الإرهاب وأنكم تستطيعون تحقيق أهدافكم من خلال مجلس الأمن والأمم المتحدة والشرعية الدولية والعربية وهذا الفريق هو الفريق العَلماني الذي يرفض تدخل الإسلام في السياسة والحكم ويضع الحواجز بين أبناء الأمة من خلال التقسيمات الوطنية والرايات المستوردة والحدود المصطنعة وبالتالي صار من يريد الجهاد مع إخوانه في أي بلد من بلاد الإسلام متهما بالتدخل في شؤون غيره وبالتالي ستقع الخلافات والنزاعات جرّاء ذلك التدخل ... وبعض السائلين يريد استبدال الجهاد والقتال و الإعداد بجهاد الانترنت وجهاد الكلمة وجهاد الشيطان والمظاهرات والاعتصامات والاحتجاجات وتربية الأجيال وتزكية الأنفس ونشر الفضيلة ومحاربة الرذيلة إلى غير ذلك من الأمور التي لها أصل في الإسلام ولكنها ليست بديلا عن الجهاد و الإعداد .. إلى هؤلاء وغيرهم من السائلين عن جهادنا نقول لهم: إننا نجاهد أعداء الأمة انطلاقا من إيماننا بالله واستجابة لأوامر الله وإعلاء لكلمة الله لا نريد من أحد أن يزاود أو يشكك في فرضية الجهاد لأن هذا الفرض راسخ في نفوسنا لن يتزعزع ولن يتغير و لن نترك أوامر ربنا ... لرأي أحد كائنا من كان ... لن نخاف من أي تهديد مهما كان مصدره لن نساوم ولن نفاوض على جهادنا ... حتى لو قتلنا عن بكرة أبينا ستبقى دماؤنا وأشلاؤنا ولحومنا وعظامنا تقاومكم وتقاتلكم لأن الدم الذي ... يسيل في ساحات الجهاد هو دم عزيز يروي الأرض فتُنْبِتُ المجاهدين والمقاتلين ... الله تعالى يقول: چ ? ? ? چ البقرة: 216، وبعض الناس يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت