فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 604

ممارسة بعض الرياضة العنيفة بنية الإعداد - هذا إن عدم السلاح - وهي في الحقيقة تلزم المجاهد سواء أكان لدية سلاح أو لم يكن ... لأن قوة البدن تلزم المجاهد في جميع مراحل تدريبه وهي متوفرة للجميع خاصة أن المراكز الرياضية موجودة في معظم مناطق العالم ... يجب على الجندي المجاهد أن يعد نفسه بكل الوسائل الممكنة وأن يسعى لتطوير قدراته وإمكاناته من خلال سعيه المتواصل للحصول على الدورات التدريبية المتوفرة وأوصي إخواني بأن يحققوا النية الصالحة والإخلاص لله تعالى حتى يكون الإعداد والتدريب مقبولا عند الله تعالى.

ب- اكتساب المهارات المناسبة لكل ميدان (مهارات الميدان) : إن لكل مجاهد طبيعة وقدرات تختلف عن طبيعة وقدرات غيره من الجنود وكذلك فإن لكل ميدان ولكل معركة طبيعة تختلف عن الميادين والمعارك الأخرى فلكل ميدان فنه ومهاراته الخاصة والتي تهدف إلى تقليل الخسائر في صفوفنا وتحقق المفاجأة لعناصر العدو وتساعد على تحقيق النصر في المعركة ... فالمناطق الصحراوية مثلا لها مناخها وطبيعتها الخاصة والتي تستلزم نوعا من التعايش لندرة الماء فيها وانبساط أراضيها فتحتاج أنواعا من الخداع والتمويه كما تحتاج لأساليب خاصة في التحرك للتمويه على العدو ولتحمل مشاق العيش في الصحراء ... وهناك المناطق الجبلية الباردة جدا كما هو الحال في أفغانستان حيث يعيش المجاهدون في الكهوف وفي الجبال العالية الشديدة البرودة والارتفاع وهذا يحتاج لتدريبات خاصة تختلف عن المناطق الصحراوية فمن أراد الجهاد في العراق يحتاج لإعداد غير الإعداد التي يحتاجه من أراد الجهاد في أفغانستان لاختلاف طبيعة المناطق فالعراق يغلب عليها الجو الصحراوي وأفغانستان يغلب عليها المناطق الجبلية الوعرة وبالتالي صار المجاهد يحتاج إلى إعداد مختلف وكذلك فلسطين والشيشان وغيرها من مناطق الجهاد كل منطقة تحتاج لإعداد خاص وطريقة خاصة في العمل والتدريب فإذا أمكن المجاهد أن يتدرب على القتال في كل هذه الأجواء كان ذلك انجازًا عظيما لكون أراضي المسلمين هي أرض واحدة وبالتالي فإن المجاهد قد ينتقل من منطقة إلى أخرى ومن لم يستطع الوصل للمعسكرات في تلك المناطق لكي يتدرب فلا أقل من أن يقرأ عن تلك المناطق أو أن يسمع من الذين قاتلوا فيها وذلك أفضل من عدم معرفة أي شيء وهو بمثابة أقل القليل وإن القتال في المعركة وطبيعة المكان يستلزم من المجاهد تغيير الإستراتيجية فمثلا قتال المدن وحروب العصابات لها تكتيكات خاصة غير الحرب المفتوحة والمعارك الطويلة وهذا يتطلب من المجاهد الإعداد الجيد.

جـ - القدرة على إدارة العمليات العسكرية: فلا بد من التعلم واكتساب الخبرات والمهارات العسكرية وذلك من خلال التجارب السابقة ومِمَّنْ يسمونهم اليوم المجاهدين القدامى الذين شاركوا في جهاد الروس في الشيشان وأفغانستان لأن الخبرات العملية هي من أكثر الأمور المهمة للمجاهد لكون النظريات والكتابات تكون في الغالب ليست معبرة عن الواقع بالشكل المطلوب وإن المجاهدين الأفغان أو من يسمونهم اليوم بالأفغان العرب هم من أكثر المجاهدين إعدادًا واستعدادًا وقدراتً وهم اليوم يقودون المجاهدين في معظم المواقع ولذلك فإن على المجاهدين الذين قاتلوا قديما أن يبادروا ويسارعوا لتعليم إخوانهم وإعدادهم فالأمة بحاجة إليهم وجيش التوحيد بأمس الحاجة إليهم في هذه الظروف الصعبة التي تدور فيها المعركة الفاصلة بين الحق والباطل ... إننا بحاجة إلى كل خبرة وكل كفاءة وكل يد تساعد وتبني فيا أصحاب الكفاءات هبُّوا لنصرة دينكم ونصرة جيشكم ... ويا جنود التوحيد تدربوا واستعدوا بكل قوة فأمامكم أخطار ومصاعب كثيرة والعدو الذي تقاتلون هو عدو مجرم يحتاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت