فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 604

إلى إعداد واستعداد وابحثوا عن كل الإمكانات لأن الله تعالى عندما أمر بالإعداد قال: چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ الأنفال: 60، أي أعدوا ما كان باستطاعتكم إعداده وجهزوا ما يمكنكم تجهيزه فالمسلم يبذل كل طاقته وإمكاناته في إعداد نفسه وتقوية جيشه ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها وقوَّاكم الله ... هذا البند الذي تحدثنا فيه عن المهارات والتدريبات الفردية أو الجماعية يهتم بالدرجة الأولى بإعداد الأشخاص وتطوير قدراتهم.

ثانيًا: امتلاك الأسلحة والذخائر وتخزينها: إن الجنود يحتاجون لمعدات يقاتلون بها وإن الجيوش تسعى لامتلاك الأسلحة وهو ما يعرف بالتخزين أو سياسة الردع والتي تقوم أساسا على امتلاك الأسلحة الفتاكة أو ما تعرف بأسلحة الدمار الشامل والتي لا تستخدم في العادة وإنما تبقى موجودة للتهديد ولتخويف العدو ... فهل يكون لدى الجيوش الأرضية أسلحة ردع ولا يكون عند جيش التوحيد مثل هذه الأسلحة؟ وإن الدول أو الجيوش التي لا تمتلك ذخائر وأسلحة تبقى مهددة لكونها لا تستطيع الدفاع عن نفسها وإن استطاعت ذلك في بداية المعركة فإنها لا تستطيع الاستمرار في القتال ولذلك فإن المجاهدين الذين لا يمتلكون الأسلحة المدمرة والخطيرة صاروا يبحثون عن أساليب جديدة لتحقيق ما يسمونه بتوازن الرعب ولتحقيق سياسة الردع فلم يجدوا غير أجسادهم يفجرونها في صفوف العدو فكانت تلك الأجساد هي القنابل الرادعة التي يستخدمها المجاهدون لزرع الرعب والخوف في نفوس عدوهم حتى صارت عمليات الحادي عشر من سبتمبر مدرسة في ردع العدو وتخويفه لأنها لم تستخدم فيها الإمكانات الكبيرة والأسلحة الثقيلة بل استخدم المجاهدون أبسط الأسلحة البيضاء حتى أنهم لم يطلقوا النار وبالتالي صارت أجسادهم والطائرات التي خطفوها هي الأسلحة التي استخدمت في الهجوم ومع بساطة الأسلحة وقلة الإمكانات فإن تلك العمليات المباركة غيَّرت مجرى التاريخ وصارت نقطة تحول في تاريخ البشرية حتى صارت تاريخا جديدا وتوقيتا ترتبط به الأحداث العالمية فهذا الحدث وقع قبل سبتمبر وذلك بعد سبتمبر ولله الفضل والمنة في ذلك ... أجسادنا دماؤنا أشلاؤنا هي أسلحتنا التي نستخدمها في قتال عدونا ... ظن العدو أنه بجمعه للسلاح من أيدي الناس وبمطاردة الذين يجمعون و يحملون السلاح أنه يستطيع منعنا من الجهاد ولكن الله ناصر دينه وجنده مهما كاد العدو ومهما بذل من جهود لوقف المد الجهادي المبارك .. إن جيش التوحيد مطالب أن يجمع كل ما باستطاعته جمعه من السلاح سواء السلاح الخفيف أو السلاح الثقيل ويجب عليه أيضا السعي الحثيث للحصول على أسلحة نووية متطورة من أجل استخدامها في زرع الرعب والهلع في قلوب الأعداء وإن العالم اليوم ليحسب لهذه المسألة ألف حساب فهم في كل يوم تقريبا يعلنون ويظهرون خوفهم من وقوع أسلحة دمار شامل في أيدي من يصفونهم بالإرهابيين فدب الله الرعب والخوف قبل أن يمتلك المجاهدون مثل تلك الأسلحة فكيف بهم إذا امتلكوها؟ أسأل الله تعالى أن يتمكنوا من الحصول عليها في القريب العاجل إنه سميع قريب مجيب الدعوات ... إلى كل جندي من جنود جيش التوحيد اعمل أخي الحبيب ليل نهار بشكل فردي أو بشكل جماعي على جمع الأسلحة وتوفير الذخائر بكل أنواعها وتخزين أكبر كميات ممكنة لأن نقص الذخائر مشكلة كبيرة جدا تواجهها الجيوش الكبيرة إن لم تكن مستعدة فكيف بجيشنا وإمكاناته متواضعة؟ إن جمع السلاح لا يضر بل على العكس تماما فهو مفيد ونافع فها هم أعداؤنا يبنون المصانع والمخازن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت