فهرس الكتاب
تطيق لأن الله تعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها ولذلك فإن التكليفات الشرعية لا تخرج عن قدرات الناس وإمكاناتهم ... فإذا كان المسلم يعجز عن القيام بالأمر فإن العجز يرفع التكليف ولكن المسلم يبذل قصارى جهده ويقدم كل ما يستطيع وإن المبررات التي يستخدمها كثير من الناس هي مبررات غير شرعية وغير مقبولة وكما يقال فإن أسهل كلمة تقال هي: لا أستطيع ... ويمكن أن تقال في كل المواقع الخطرة التي تحتاج إلى بذل وعطاء وإن المُراجع للتاريخ ليرى أمثال تلك الأعذار من قبل المنافقين والعياذ بالله ... يمكن للإنسان أن يخدع الآخرين وأن يعتذر أمامهم بأي اعتذار وأن يتملص من تحمل المسؤولية بأن يدَّعي مرضًا أو عدم قدرة على القيام بالمهمة ولكن هيهات هيهات هل يستطيع أحد خداع رب العالمين؟ چ ک ک گ گ گ گ ? ... ? ? ... ? ? ?ں ں ? ? چ الأنفال: 30، أيها القاعد عن الجهاد والإعداد يمكن أن تعتذر بكل الأعذار ولكن هل ستُقبل أعذارك عند الله تعالى أم أنك تخدع نفسك وتوقع بها في الهلاك وتدفعها إلى جهنم وبئس المصير چ ? ? چ چ چ چ ? ? ... ? ? چ البقرة: 9، فهذا الذي يتعذر بغير الأعذار الشرعية ظنًا منه أن يخدع الناس إنما هو يخدع نفسه لأن الله تعالى لا تخفى عليه خافية وإن الإنسان إذا حاول أن يخدع من يعلم أنه مخادع فهو في حقيقة أمره يخدع نفسه ويدفع بها إلى العذاب والعياذ بالله ... إن مقولتك"لا أستطيع"يجب أن تكون صادقة بأنك لا تستطيع وأنك عاجز وأما إن قلتها كاذبا فالله تعالى يعلم صدقك من عدمه ... أراك تجادل تريد التهرب من المسؤولية فتقول لا أستطيع عمل شيء أنا بمفردي والعدو يمتلك الدبابات والطائرات والأسلحة الثقيلة والخفيفة فهل تطلبون مني المواجهة؟ أقول لك افعل ما أمرك الله به ولا تحمل هم النتائج وخذ بالأسباب وتوكل على الله فإذا كانت لديهم أسلحة فإن الله معنا ولا يعلم جنود ربك إلا هو وإذا لم نتحرك ونبادر كل واحد منا بما يستطيع فإن الأمة لن تقوم لها قائمة ... أخي في الله لا تستقلَّ ما تقوم به ولا تحقر نفسك وعملك وانظر إلى إخوانك الأسود في غزوتي نيويورك وواشنطن كيف استطاعوا بفضل الله تعالى كسر هذا الجبروت الصليبي بإمكانات لا تكاد تذكر أقول لك ... تسعة عشر مجاهدا بأسلحة بيضاء غيَّروا وجهة التاريخ فلماذا هذا الإحباط وتلك الأعذار ... ولو اعتذر كل واحد في الأمة بما اعتذرت به فإن ذلك يعني أن الأمة انتهت ولن ترفع رأسها بعد اليوم والعياذ بالله ... إحذر أخي أن تكون مثبطا أو مخذِّلا أو سببا لتحريض الناس على ترك الجهاد ... يقول صاحب كتاب"هكذا نرى الجهاد ونريده": مقاومة الحرب النفسية التي يشنها العدو على الأمة لتفريقها وزرع العداوة بينها وزعزعتها وإفقادها أملها في النصر .. هادفين إلى احتلال إرادتها القتالية وهزيمتها نفسيا قبل بدأ المعركة ... لا بد للعاملين في سبيل الله والمجاهدين أن يخوضوا حربا إعلامية على صفحات الجرائد والمجلات وكذلك العمل من خلال شبكة المعلومات (الانترنت) ومن كل المنابر التي تنطق بالحق ... لدحض الشبهة بالحجة والشك باليقين فعليهم إبطال أباطيل المبطلين وإرجاف المرجفين وتثبيط المثبطين المخذلين ... قال تعالى: چ ھ ھ ھ ے ے ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? چ النساء: 84، إن عدونا ماكر غادر ... وقد درس وتتلمذ على يد إبليس والتلميذ يسير على خطى أستاذه ولهذا فهو يعمد إلى شن الحرب على كافة المستويات ... وعلى المستوى النفسي بشكل كبير ... ومن الأمثلة على حرب العدو النفسية ... إشاعتهم روح الإحباط في الأمة قديما وحديثا ... فقديما قالت اليهود حينما نزلت الحروف المقطعة في مطالع السور