فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 604

والذب عن أعراضهم وإقالة عثراتهم ومعاداة من يريد بهم سوءً أو ينشر عنهم ما يسوؤهم ... إن ترك الجهاد والإعداد مصيبة عظيمة وإثم كبير ولكن المصيبة الأعظم والإثم الأكبر إنما يكون بدعوة الناس لترك الجهاد والإعداد هذه والله الطامة الكبرى فلا يكفي أن يخذل الواحد دينه وأمته بتركه لهذا الواجب بل يسعى لدعوة الناس للقعود وترك الإعداد ... أخي المسلم ساهم بكل ما تستطيع من بذل وعطاء ومال وسلاح ومشورة ونصح ودعاء وتحريض وتعبئة وتنظيم وتجييش وكن عنصر بناء ودعم لجيش التوحيد وإن لم تستطع أن تقاتل بيدك فلا أقل من أن تدعم إخوانك بكل ما تستطيع فهم بحاجة لكل دعم ولكل إمكانية ألا ترى الكفار يجمعون ما لديهم ويبذلون كل جهد للصد عن سبيل الله ولنشر كفرهم وظلمهم ألا نتحرك نحن لدعم جيشنا وتقوية رايتنا ... أنت ابن لراية التوحيد هي أمك وأهلك وعرضك هي من تمتلك هي من خلقت من أجل حملها ونشرها وحمايتها هي كل شيء لك في هذه الدنيا ألا تدافع عن أمك وعن عقيدتك ... هذه الراية التي تتجمع عليها قوى الكفر العالمي تريد تمزيقها وقتلها وحرقها وتشويهها وتبديلها وتغييرها ... أنتركهم وما يريدون؟ أنت من يقرر وأنت من يلزم نفسه بما هو مطلوب منها القيام به ... أنت من يدافع وأنت من يقرر الانسحاب ولكن قرارك تترتب عليه تبعات إما الأجر العظيم والدرجات العلا من الجنة وإما والعياذ بالله ... فكن أخي في صف جنود التوحيد وكن جنديا في جيشهم وكن داعما لهم بالمال والسلاح والرجال، وإنَّ النية الصالحة والهمّة العالية واستفراغ الوسع وبذل الجهد لهي علامات دالة على الصلاح واحذر أخي في الله من الوقوف على الحياد في معركة الإسلام الفاصلة فضلا عن الوقوف في صف الأعداء والعياذ بالله؛ من خلال تثبيط الناس وردهم عن الجهاد ... أخي الحبيب أبذل كل الجهود واجمع ما تستطيع من أنواع الأسلحة واعمل على توصيلها لأيدي نظيفة تستخدمها في قتال أعداء الأمة وفقني الله وإياكم لما يحب ويرضى.

ثالثا: تشكيل المجموعات: إن عملية اختيار الجنود هي عملية من أهم عمليات الإعداد: فما هو المعنى إذًا من جمع وتخزين السلاح إن لم يكن الجنود مؤهلين لحمل ذلك السلاح ... قد تحدثت سابقا عن الإعداد الإيماني بما يكفي ولكن الإعداد الإيماني يكون بشكل عام وقبل تنفيذ المهمات وقبل القيام بالعمليات وإن عملية الاختيار الحقيقي للجنود تكون أثناء التدريب وأثناء القيام بأدوارهم في الجهاد ... إن الجنود الذين تتم تعبئتهم إيمانيا يجب على الأمراء والقادة فحصهم وتدريبهم قبل أن يخوضوا أي معركة حقيقية لكي يتعرفوا من خلال ذلك على قدرات جنودهم وبالتالي يقسمونهم إلى مجموعات وفق تلك القدرات ... فمن كان قوي البنية قوي القلب كما يقال يتم وضعه في مجموعة تشبهه والأَوْلَى في تقسيم المجموعات أن تكون وترا لأن الله تعالى وتر يحب الوتر وكل مجموعة تتكون من 3 - 5 جنود يتم تأمير أحد أفرد المجموعة عليها والصحيح أن تقسيم المجموعات بناء على الكفاءات والقدرات كما ذكرت وأن تقوم على التخصص بمعنى أن تكون لكل مجموعة مهماتها الخاصة والتي يتم تكليفها بها بناء على قدرات جنودها وعناصرها فمن كان من الجنود يعمل في أماكن حساسة في مكان مهم فإنه يتم تنظيمه في مجموعات الرصد ومن كان يعمل في التجارة مثلا ولديه علاقات تجارية ومالية كبيرة يتم تجنيده في مجموعات التمويل ومن كان يعمل في جامعة أو مدرسة يتم تجنيده في مجموعات الاستقطاب وجمع العناصر ومن كان على درجة من الذكاء وسرعة البديهة ودقة الملاحظة يتم تجنيده في مجموعات الأمن وهكذا يكون على كل مجموعة أن تقوم بدورها لكي تصل في النهاية إلى عمل شبه متكامل بإذن الله تعالى ... هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت