فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 604

لذلك الطاغية الصليبي سنهزمك بإذن الله وسنقيم دولة الإسلام آجلا أو عاجلا لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - بشرنا بأننا سنفتح روما والتي هي عاصمة ايطاليا والتي تعتبر العاصمة الروحية للصليبيين كما يسمونها فعن أبي قبيل قال: كنا عند عبد الله بن عمرو بن العاص وسئل أي المدينتين تفتح أولا القسطنطينية أو رومية؟ فدعا عبد الله بصندوق له حلق قال: فأخرج منه كتابا قال: فقال عبد الله: بينما نحن حول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نكتب إذ سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أي المدينتين تفتح أولا القسطنطينية أو رومية فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مدينة هرقل تفتح أولا يعني قسطنطينية" [1] ... وفعلا تحقق الوعد النبوي بفتح القسطنطينية على يد محمد الفاتح في العهد العثماني وذلك بعد أكثر من ثمانمائة سنة من إخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - بالفتح ... وسيتحقق الفتح الثاني بإذن الله تعالى ولا بد، ولتعلمن نبأه بعد حين ... ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - بشرنا بأن الخلافة ستقوم في آخر الزمان كما كانت راشدة في بداية الإسلام فقال - صلى الله عليه وسلم:"تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكا عاضا فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكا جبريا فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت" [2] ستعود الخلافة الإسلامية التي تجمع الأمة وستكون بإذن الله تعالى راشدة كما كانت في عهد الصحابة - رضي الله عنهم - لأنها ستكون على منهاج النبوة فلا يفرح أعداء الأمة أننا اليوم بلا خلافة ... إنها مسألة وقت، إن راية التوحيد التي تحملها ستغرس بإذن الله في أرضكم أيها الغزاة عندما نأتيها فاتحين وها نحن نقيم أول لبنة من لبنات هذه الخلافة في العراق وإن عودة اللبنة الثانية في أفغانستان ستكون قريبا بإذن الله وكذلك في الصومال إلى أن تصل إلى ما شاء الله لها أن تصل حتى يكتمل البناء ويكتمل بناء الخلافة القوية ... إن الإسلام سينتشر في ربوع الأرض وإن التوحيد سيصل إلى كل مكان بإذن الله وإن راية التوحيد التي نتحدث عنها اليوم والتي تطارد وتقاتل ويقاتل جنودها من كل قوى الشر والكفر في العالم سترفرف بإذن الله تعالى في كل مكان ... يقول - صلى الله عليه وسلم:"إن الله زوى - أي جمع وضم- لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها" [3] ... إن راية التوحيد ستحكم الأرض بإذن الله مهما مكر الماكرون ومهما خطط المخططون ... لن يستطيع أحد إيقاف هذا النور لا تستطيع قوة من البشر مهما عظمت أن تمنع تقدم الحق ... يقول - صلى الله عليه وسلم:"ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا ادخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل عزًا يعز الله به الإسلام وذلًا يذل به الكفر" [4] ، بكل ذلك الوضوح وبكل ذلك الانتشار وبكل تلك القوة سيعود الإسلام وستعود دولته فلا تفرحوا يا أعداء الأمة لأن ديننا هو المنتصر في النهاية ولان رايتنا هي المنتصرة بإذن الله تعالى ... يا جنود التوحيد ... إن جيشكم هو المنتصر بإذن الله إن تمسكتم بأصول دينكم فأبشروا وبشروا واثبتوا وقاتلوا واسألوا الله تعالى الثبات والسداد والتمكين لا يتسلل إلى قلب أحدكم اليأس أو الإحباط بسبب قوة عدونا وكثرة إمكاناته في مقابل ضعفنا وقلة إمكاناتنا فإن الله تعالى معنا وهو ناصرنا وهو مولانا فنعم المولى ونعم النصير ومهما كانت الظروف ومهما صعبت الأحوال وكثرت الأزمات فالحذر الحذر من التراجع وإنما المطلوب هو زيادة التمسك بكتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأن الابتلاءات على طريق الدعوة كثيرة وكبيرة وإن الثمن الذي سيدفعه كل واحد منا سيكون كبيرا فأكثروا من الدعاء بالثبات على

(1) رواه أحمد وصححه الحاكم والألباني.

(2) مسند احمد.

(3) رواه مسلم.

(4) رواه أحمد والبيهقي وصححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت