فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 604

جديدة من الكفر والردة ... بل عقولكم التي تغيرت ونفوسكم التي تحولت وتراجعتم عن الحق من خلال تلك المراجعات فإن أبيتم إلا التراجع فلا أقل من السكوت ومن الجلوس بعيدا عن الناس فلماذا تمارسون الدعوة للتراجع ولماذا تخرجون على وسائل الإعلام تنددون بالمجاهدين وتتطاولون عليهم؟ وأنا هنا لا أعمم لكون بعض قادة الجماعة من طلاب الحق لم يتراجعوا بل انضموا لجيش التوحيد واستمروا في قتال أعداء الله وثبتوا على ثوابتهم السابقة أسأل الله تثبيتهم وأن ينصرهم وأن يهزم أعدائهم .. إخواني في الله: إن مسألة الحاكمية ليست من المسائل الفرعية التي يمكن العبث بها أو يمكن التراجع عنها لأنها أصل من أصول هذا الدين فهي أصل أصيل من توحيد الربوبية فكما أن الله تعالى هو الخالق الرازق المحي المميت فهو المشرع الآمر الناهي أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ الأعراف: 54 وهي كذلك أصل أصيل من توحيد الألوهية فكما أننا لا نعبد إلا الله فكذلك لا نتحاكم لغير شرع الله ولا نقبل غير حكم الله ولا نسعى لغير إقامة دولة الإسلام ... الحاكمية ليست من المسائل الفرعية ولقد صار العلماء في هذا الزمان الذي ابتليت فيه الأمة بغياب الخلافة وبعدم وجود إمام عام للمسلمين يذكرونها كأحد أقسام التوحيد الرئيسة وهي فعلا كذلك فلماذا هذا التهاون ولماذا هذا التفريط ولماذا هذا التراجع؟ إنها مسألة لا تتعلق بالحلال والحرام فقط وإنما تتعدى ذلك لكي تصل إلى درجة الكفر والإيمان لأنها أصل من أصول الاعتقاد ولا معنى للتوحيد بدونها فأي توحيد هذا الذي يقول أننا عبيد لله ومن ثم نتحاكم لقوانين تخالف شرع الله؟ إن أصول التوحيدِ واضحةٌ وإن أي عبث أو تطاول على أي أصل من تلك الأصول هو تطاول على دين الله ... ومن ادعى من البشر أن عقله يمكن أن يشرع لنا شرعا أفضل من شرع ربنا فهو كذاب أشر ودجال مجرم ومن ادعى أنه يشرع لإكمال النقص الموجود في الأحكام الشرعية فهو مرتد لا يستحق إلا القتل لأن الله تعالى يقول: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} المائدة: 3، لذلك أرجو من إخواني في جيش التوحيد أن يعملوا بكل طاقة لديهم من أجل إحقاق الحق وتوضيح هذه المسألة للناس البسطاء أو العوام الذين لا يدركون خطورة هذا الموضوع ويمكن أن يقعوا في إثم عظيم إذا لم يتم تعليمهم وإقامة الحجة عليهم وأنا عندما ذكرت معالم راية التوحيد وذكرت منها الحاكمية لم أقصد بكلمة المعالم أنها أمور شكلية أو خارجية أو مكملة بل هي أصول شرعية لا يمكن إقامة الدين بدونها ولا يصح من أحد إيمان بغيرها ... لذلك يجب علينا أن نوضح هذه المسائل الخطيرة للناس وايصال الحق والحقيقة إليهم حتى يرفعوا عن أنفسهم الإثم والعقاب يوم القيامة خاصة في هذا الوضع وهذه الظروف التي تمر بها أمتنا في هذه الأيام حيث أصبحت أهداف الصليبيين واضحة جدا تتمثل في عدم تمكين المسلمين من إقامة دولة إسلامية حتى أعلن كبيرهم المجرم بوش عليه من الله ما يستحق بأنه يقاتل من يسميهم الارهابين لمنعهم من إقامة الخلافة التي تجمع المسلمين في دولة واحدة تحت قيادة خليفة واحد لأنه يدرك ما معنى أن تجتمع الأمة المسلمة حول راية التوحيد تحت قيادة أمير واحد يقودها بكتاب الله وبسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... أعلنها ذلك المجرم صراحة لا يريد لنا أن نقيم دولتنا لا يريد لنا أن نحكم بكتاب ربنا ولكنه بإذن الله مهزوم لا محالة هو مهزوم بنص القران {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} الروم: 47، فإذا كنا مؤمنين حق الإيمان فإن الله ناصرنا وإن عدونا لمهزوم بإذن الله تعالى ... أقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت