فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 604

لقد انتهى الأمر ولن ينجو إلا من أنجاه التوحيد، سفينة التوحيد تُبحر فوق الماء تنادي على أتباعها على من آمنوا بعقيدتها، أين أنتم يا حملة عقيدة التوحيد، أنا سفينة النجاة أنا أبحث عنكم أريد إخراجكم من وسط المياه الملوثة بأوحال الشرك، يا من وحدتم الله وآمنتم بالله الآن ينجيكم التوحيد من الغرق في الدنيا كما سينجيكم من النار في الآخرة، هذه سفينة التوحيد تبحر بالموحدين منذ عهد نوح - عليه السلام - وإلى أن تقوم الساعة، من أراد النجاة فليركب معنا ولا يكن من المتخلفين عن التوحيد فلن تنجيه قرابة ولا زعامة ولا مال ولا جيوش الأرض كلها فابن نوح - عليه السلام - غرق في أوحال الشرك فلم تنفعه قرابته من أبيه، وهذا فرعون غرق في أوحال الشرك فلم ينفعه جبروته ولم يحميه جنوده بل غرق ومات على كفره وشركه والأمثلة كثيرة فما أكثر الغارقين وما أكثر المتساقطين، ما أكثر الواقعين في المياه الملوثة بالشرك والمشركين.

يا أيها الناس، هذه سفينة نوح التي ركب فيها الموحدون تنادي عليكم اليوم لكي تركبوا فيها، ها هو جيش التوحيد ينادي عليكم اليوم، ها هو يقود السفينة التي تبحر منذ آلاف السنين فالنجاة النجاة، أيها الناس، اركبوا معنا ولا تكونوا مع الكافرين، تمسكوا بتوحيدكم وإياكم والمشركين فإن طوفان الشرك جارف وخطره عظيم ولقد ارتفع وانتعش بعدما امتلك القوة المادية والعسكرية، وها هم الصليبيون يبذلون كل جهدهم من أجل إغراق سفينتنا فهم يستخدمون كل الأسلحة وكل الإمكانات المتوفرة من أجل إحداث أي ثقب في جدار السفينة، ها هم يشنون حربًا كونية على الموحدين وعلى سفينتهم وعلى جيشهم من أجل إحداث أي ثقب أو أي ضعف في أحد جدران السفينة، فهم لا يدركون أن هذه السفينة محفوظة بحفظ الله وأنه كما قال تعإلى: {تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ} القمر:14، إنها الرعاية الإلهية التي تحفظ وترعى هذه السفينة، إنه دين الله المحفوظ إلى يوم القيامة بحفظ الله تعإلى {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} الحجر:9، لن تستطيع قوى الأرض مجتمعة أن تعبث أو أن تخرق أو أن تغير أو أن تقدم أو أن تؤخر، هي سفينة تبحر منذ آلاف السنين برعاية الله وكل من وقف في وجهها غرق بشركه وهلك بطغيانه وتمرده {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} النحل:118، من وقف سابقًا في وجه سفينة الحق غرق من قوم نوح إلى فرعون وجنوده إلى كل الطغاة الذين حاولوا فعل ذلك، وإن من يقف الآن ومن سيحاول الوقوف في المستقبل فإنه غارق لا محالة وإنه مهزوم بلا نقاش وإن طال الزمن وإن ظهر وانتعش وعربد وامتلك كل أسباب القوة المادية، إن من يحاول الوقوف في وجه سفينة التوحيد المبحرة في ملكوت الله تعإلى فإنه بذلك يحكم على نفسه بالإعدام في الدنيا وبالنار في الآخرة وإنه مهما بلغ فلن يكون أقوى من فرعون، مهما بلغت من القوة يا بوش فلن تستطيع إيقاف سفينة التوحيد وإنك ستغرق كما غرق الفراعنة من قبلك، إن جيش التوحيد الذي استلم راية نوح - عليه السلام - اليوم والذي يقود السفينة التي ركبها الموحدون في عهد نوح - عليه السلام - لهو جيش مبارك يجمع في صفوفه خيرة أبناء الأمة، وها هي الأبواب مفتوحة وها هي سفينة التوحيد تنادي على من تخلّف لعل الله يتوب عليه فينجو مع الذين نجو، اللهم نجنا من أوحال الشرك إلى برّ التوحيد، إلى أخواني الجنود في كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت