الصليب، براءة من كل نظام يوالي ويناصر عباد الصليب، براءة من كل من يقف في وجه جيش التوحيد حتى لو كانوا آباءنا أو إخواننا أو أبناءنا أو عشيرتنا قال تعالى: {بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} التوبة:1.
وفي ختام الحديث عن هذا النموذج الفريد من نوعه من جيش التوحيد المبارك أدعو إخواني إلى السير على نهجه وإتباع ملته إمتثالًا لأمر الله تعإلى {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} النحل:123، إننا كجنود في جيش التوحيد نحتاج إلى معرفة دقيقة بما كان عليه من سبقنا في هذا الطريق لكي نقتدي به ولكي نتعلم منه كيف يكون التوحيد السليم واليقين الصحيح ومن أراد التفصيل أكثر فعليه بكتابة"ملّة إبراهيم - عليه السلام -"للشيخ المجاهد أبو محمد المقدسي حفظه الله تعإلى، فقد تحدث بشكل شبه مفصل عن معالم ملة إبراهيم، أسأل الله تعإلى أن يتقبل منا ومنه ومن جميع إخواننا في مشارق الأرض ومغاربها، اللهم آمين،
وأختم الحديث والكلام والكتابة عن هذا النموذج الفريد من جيش التوحيد والذي لو كتبت عنه الآف الصفحات ما وفيته حقه، وأختم الحديث بسؤال الله تعإلى أن يجعلنا من أبتاعه المخلصين وبذكر هذه الآيات الكريمة لعلنا ننتفع بها قال تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (120) شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (121) وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (122) ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} النحل: 120 - 123.
إخواني في الله أكثروا من قول: حسبنا الله ونعم الوكيل فقد قالها إبراهيم - عليه السلام - فأنجاه الله وقالها محمد - صلى الله عليه وسلم - عندما اجتمع عليه الطغاة بعد غزوة أحد ونحن اليوم بحاجة إلى هذه الكلمة أكثر من أي وقت مضى، اللهم انصر جيشنا واجعلنا من جنوده المخلصين وفرّج كربنا وفك أسرنا.