فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 604

سبيل لا املك إمساك الوقت أو إيقافه أنا في كل يوم اقترب إلى نهايتي أكثر فأكثر كما قال احد السلف - احمد بن مسروق-"أنت في هرم عمرك منذ خرجت من بطن أمك"نعم إخواني في الله إننا نقترب من النهاية كل يوم وكان احدنا عبارة عن مجموعه من الأيام فكلما ذهب يوم نقص جسده وفق جزء منه كما قالت رابعة العدوية رضي الله عنها لسفيان"إنما أنت أيام معدودة فإذا ذهب يوم ذهب بعضك ويوشك إذا ذهب البعض أن يذهب الكل وأنت تعلم ... فاعمل ..."يا أيها السائرون إلى الله في طريق اسمها الأيام أو الدنيا ها هو اللقاء يقترب والمسافة تقصر والأيام تقل والحساب على الأبواب ... اهذه دنيا تستحق ليتجند احد لأجلها؟ يا أيها الجنود عليكم بدار الخلود {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} القصص: 83، إن الدار الآخرة لن تكون إلا للمخلصين الذين بذلوا من اجل دينهم وعقيدتهم وان الإخلاص ليس شرط فقط للتجنيد في جيش التوحيد بل هو شرط عام لقبول أي عمل من الأعمال فلن يقبل عمل من عامل إلا بإخلاص لله تعالى فهو شرط متصل بكل الأعمال سواء كانت صغيره أم كبيرة افلا يكون شرط للتجنيد في دين الاسلام يقول تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} البينة: 5، وان الجندي في جيش التوحيد لا يقوم بخدمه عسكريه شكليه تعتمد على المظاهر الخارجية والراتب الشهري والمكانه التي يحصلها داخل الجيش إنما هو جندي زرع في قلبه شجره مباركة أصلها ثابت وفرعها في السماء هذه الشجرة اسمها الإخلاص وكلما نمت هذه الشجره كلما ارتفعت رتبة الجندي صاحبها، فزيادة الاخلاص تزداد الرتب عند الله تعالى وكلما قل الإخلاص قلت الرتب وشجرة الإخلاص هذه تتغذي على شرايين الإيمان والتوحيد والطاعة بحيث يستقر في قلب الجندي أنه يقوم بواجب شرعي وفرض رباني وتكليف إيماني فهو يسابق ويسارع إلى القيام بالأعمال وبالمهمات لانه جندي مخلص يريد ما عند الله تعالى وهناك فرق واضح بين الجندي الذي يمارس الجندية وهو يشعر انه يقوم بوظيفة شهريه يتقاضى عليها راتبًا معينًا هو بالنسبة إليه أهم شيء في هذه الدنيا وإذا توقف الراتب إلى سبب من الأسباب ستكون الإستقالة جاهزة وستكون ورقه طلاق الجندية حاضرة ... وإذا غاب الضابط المسؤول تراجع عن القيام بالواجبات واعتبر نفسه غير مكلف لأنه في النتيجة يريد إرضاء الضابط أو القائد أو الزعيم إذا غاب هؤلاء تنصل الجندي من كل شيء ويمكن أن يترك الجبهات أو أن ينسحب من المعارك، حتى أنه إن وقعت معركة قوية وكان القادة في الميدان وشعر الجندي بالخطر ألقى سلاحه وفر بنفسه لكي ينجو من الموت الذي يطارده لأن حياته أهم من كل المعارك وهو يريد ألعوده إلى بيته وأهله وإن الواقع المشاهد يثبت ذلك فإن الناظر على جنود الصليبيين في العراق وأفغانستان ليرى العجب العجاب من حال هؤلاء الجنود الذين أصابهم الخوف والرعب والهلع من شدة صبر وثبات وإقدام المجاهدين فصاروا يفرون من المعارك تاركين أسلحتهم وجرحاهم وقتلاهم وفي نفس الوقت يكذبون على العالم ويقولون له نحن أقوى جيش في العالم ونحن الجيش الجرار الذي لا يقهر ولا يعرف الهزيمة ونحن جنود المارينز الذين يضرب بنا المثل في القوة والصلابة وغير ذلك من الأباطيل الدعائية الإعلامية والعروض العسكرية لإظهار القوه في حين أن المعارك الحقيقيه والاشتباكات المباشرة أثبتت عكس ذلك تمامًا أي أنهم أصبحوا كالفئران على الأرض وأمام ضربات المجاهدين، فمثلا في الصومال عندما تدخلت القوات الصليبية هناك ظهرت الحقيقة جلية أمام وسائل الإعلام حتى شاهدها العالم وشهد على كذب ادعاءات القوات الصليبية بأنهم أقوى جيش في العالم، قد يكونون على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت