فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 604

ولبناء البيت، ألا تريد أن تبايع؟ ألا تحب أن تتشبه بالصحابة رضي الله عنهم؟ ها هو جيش التوحيد يمد يده لكي تبايع؟ هل سترفض البيعة أم ستطيل التفكير في قبولها أو ردّها؟ ألا تريد مناصرة الدعوة والدفاع عنها؟ أين أنت من القوم الذين بايعوا محمدًا - صلى الله عليه وسلم -؟ هل ستناصر جيش التوحيد الذي يقاتل الصليبين اليوم؟ هل ستبايع أم سترفع الراية البيضاء؟ الصحابة رضي الله عنهم مستعدون للقتال فورًا ودون أي تأخير ولكن أوامر النبي عليه السلام مطاعة ولا مجال لنقاشها فقط قال له عليه السلام"لم نؤمر بعد"فلم يتحرك أحد ولم يعترض أحد بل أظهر الجميع الالتزام والانضباط، تخيل كيف جمع الصحابة بين الاستعداد وبين الانضباط لكي تظهر جنديتهم الحقيقية لأن الجندية الحقيقية تقوم على الجاهزية والطاعة والانضباط وقبل كل ذلك تقوم على التوحيد لدى جيش التوحيد، فأي نوع من الجنود كان الصحابة رضي الله عنهم؟ أقولها بكل صراحة لقد كانوا خير أجناد الأرض الذين أسأل الله تعإلى أن يجعلنا منهم، حتى أثناء البيعة فهي بيعة لا مجاملة فيها ولا مداهنة لكونها بيعة خطيرة تقوم على المناصرة والقتال ومعاداة كل من يعادي الدعوة لذلك فإن الصحابة رضي الله عنهم سألوا النبي عليه السلام عن كل أطرافها فيأتي رد النبي عليه السلام وبكل وضوح بأنه عليه السلام سيؤدي بنود هذه البيعة بكل ما فيها وأن أعداء الموحدين هم أعداؤه وأن أولياءهم هم أولياؤه لكي تتجلى حقيقة عظيمة من حقائق التوحيد وأصل أصيل من أصول ديننا ألا وهو الولاء والبراء، ففي كل محطة مهمة من محطات الدعوة والتوحيد تظهر عقيدة الولاء والبراء، فالأنصار ناصروا التوحيد المهاجر إليهم من أرض مكة والذي دعاهم إليه عليه الصلاة والسلام فالولاء معقود بينهم على أساسه ولم يكن هذا الولاء شكليًا بل جوهريًا تُقدم فيه الدماء والأرواح وإن ضعف عقيدة الولاء والبراء في واقع أمتنا أو غيابها عن حياة المسلمين هو أحد الأسباب المركزية والمهمة التي تجعلنا نعيش هذا الواقع الأليم وتخيل لو أن أمة المليار تجمعها عقيدة الولاء على أساس التوحيد فمن سيهزمها من أمم الأرض؟ إن التوحيد يحتاج إلى نصرة ومناصرة وهذه المناصرة يجب أن تقوم بعد التوحيد على الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين، فهل ستناصر إخوانك المجاهدين في الشيشان أو أفغانستان أو العراق أو فلسطين؟ هل ستبايع على الموت في سبيل الله لإعلاء كلمة الله؟ هل ستدافع عن الأعراض التي تنتهك على أيدي أعدائك من المجرمين في كل مواقع الصراع؟ ألا ترى أن جيش التوحيد يرفع الراية ويدعوك للمبايعة والله أني أريد لك الخير في الدنيا والآخرة فلا تتردد في الإقبال وأداء البيعة ولتكن همتك كما كانت همم الصحابة رضي الله عنهم الذين تجلت لديهم في تلك البيعة كل معاني الرجولة والجندية كن جنديًا مستعدًا في كل المواقع وملتزمًا بكل القرارات ومحافظًا على إخوانك ومؤديًا لواجباتك، ألا تحب التشبه بالصحابه ألا تحب أن تكون مناصرًا للنبي عليه السلام كما كان الصحابة؟ إن لم تستطيع أن تكون مهاجرًا فكن أنصاريًا؟ إن لم تستطع أن تهاجر إلى الخطوط الأمامية في الجبهات الجهادية الممتدة من فلسطين إلى أفغانستان فلا أقل من أن تناصر إخوانك من المسلمين أن يسارع للقيام بواجبه وغير ذلك مما تستطيع القيام به، ألا تحب أن تنصر دين الله وأن تناصر أولياء الله؟ كن جنديًا مجهولًا في موقعك الذي تتمركز فيه اليوم؟ لا تمط عن وجهك اللثام لكي تأخذ الأجر المضاعف بإذن الله تعإلى، جيش التوحيد يحتاج إلى جنود سريين لا يعلم بهم إلا الله تعإلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت