فهرس الكتاب
العراق وأفغانستان ونيرانها لا تصلك ولا تتاثر بها ولا تشكل أي خطر على أسرتك، إنها خيوط العنكبوت التي يحاول الشيطان أن يخدعك من خلالها فالنار المشتعله في أجساد إخوانك في كل من العراق وأفغانستان تحرق جزءا منك تؤذي طرفا من أطرافك ألست جزءا من هذه الأمة أم أنك تعلن انسلاخك عنها؟ ألست ابنا من ابنائها الست جنديا من جنودها؟ أتظن أن نار العراق وفلسطين وأفغانستان ستستثنيك أم لعلك معك بعض التصاريح الدوليه ضد الحرق أم تظن ان عدوك لديه من الرحمه ما يجعله يتجاوز عنك؟ هي نار محرقه ساريه تحرق الاخضر واليابس تنتقل من بيت إلى بيت ومن دولة إلى دولة ومن مكان إلى مكان ولولا ان الله تعالى سخر لهذه الامه أسود التوحيد الذين تصدوا لسريان تلك النار لكنت احترقت منذ زمن بعيد، لقد انتقلت نيران حقدهم من فلسطين إلى الشيشان إلى أفغانستان إلى العراق إلى لبنان وأخيرا احرقت آلاف الموحدين في الصومال فكيف تسلل لقلبك أنك بعيدا عن الخطر، أنت في قلب النار، ذئاب الكفر تجتمع حولك من كل جانب جاءوا من كل صوب ومن كل فج عميق أنت اليوم محاصر حولك قطيع من الذئاب يحرقون جسدك وأرضك وينهشون ويمزقون قلبك ويقطعون من أطرافك، أمتك مستهدفه وأنت جزء منها أنت أحد جنودها فاياك أن تخذلها اياك أن تتراجع أو أن تقرأ ما أكتبة وكأنه رواية أو قصة عاطفية سرعان ما يزول التاثر بها، هي دماء زكية وأعراض طاهرة نقية هي لنا الباقي والبقية هي لنا العنوان والهوية، رابطة العقيدة هي من يجمعنا هي رابطتنا القوية، هي الأساس والأصل والمزية، أخي المسلم أدرك نفسك قبل الندم قبل أن يغزوك الهرم قبل أن تفقد قوتك وتضعف الهمم أكلت يوم أكل الثور الأبيض، فماذا تقول فلسطين، أتقول: أكلت يوم أكلت الخلافة؟ ماذا تقول أفغانستان أتقول: أكلت يوم أكلت فلسطين وماذا ستقول العراق والشيشان؟ وكشمير ولبنان والصومال ماذا ستقول جراحات الأمة التي غرس أعداء الله أنيابهم فيها فمزقوا الأجساد وشربوا الدماء واعتدوا على الأعراض، فأين أنت أيها المسلم؟ أين تقف؟ كيف ستنصرف؟ ومتى ستتحرك وهل ستطيل التفكير أم أنك ستسارع لاطفاء النار التى تحرق جسدك بحرقها لجسد أمتك، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} الأنفال: 24، الجندي القوي يسجل عشرات البطولات حتى نال شهادة عظيمة في الجندية والعسكرية لا أظنها نالها كثير من الناس ففي غزوة خيبر استعصى حصن من الحصون على المسلمين وحاولوا أكثر من مرة اقتحام الحصن فلم يتمكنوا من ذلك وفي المساء قل رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لأعطين هذه الراية غدا رجلأ يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله" [1] ، فمن سيكون هذا الجندي صاحب الشرف وليس سيحمل الراية فقط بل الاهم من ذلك أنة يحب الله ورسوله، هنيا لك هذا الحب وهذه الشهادة وتلك المكانة والكرامة جندي يحبة الله تعالى ويحبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حب من نوع خاص، رتبة شريفه لا ينالها إلا جنود الحق المخلصين، هذا شرف الجندية وهذة إحدى نتائج التجنيد في جيش التوحيد، من يحمل هذه الراية رجل يحبه الله ورسوله، راية التوحيد ليست كأي راية وجنودها ليسوا كأي جنود، ألا ترغب في
(1) رواه البخاري.