فهرس الكتاب
أخذ تلك الشهادة، لو سمعت أن زعيما أو ملكا يحبك كيف سيكون شعورك؟ أظنك ستشعر بالفخر لكون زعيم يحترمك وبالتالي سيقدمك على غيرك وستكون لك عنده مكانة عالية ودرجة رفيعة، ستكون واسطتك ثقيلة بل إن الناس سيتقربون منك لكي تساعدهم وتساهم في تحسين سمعتهم عند الملك، كيف ستتحدث عن حب الملك لك؟ هل ستترك أحدا لا تخبره بذلك؟ لله المثل الأعلى وسبحان ملك الملوك الذي ان أحب عبدا فليس بين العبيد من يشبه هذا العبد فضلا عن أن يسبقه، عبد نال أعظم الرتب وأعظم الدرجات، فكم من عبد مثلي يتمنى أن تقبل منه ركعة لكوني لا أجرؤ على أن أتمنى أن يحبني الله كما أحب عليا، أشعر أن المسافة بيني وبين تلك الأمنية بعيدة هذا مجرد الأمنية فكيف اذا بالحقيقة، اللهم اني أسألك حبك وحب من أحبك وكل عمل يقربني لحبك، جندي داعية، يقول عليه الصلاة والسلام لعلي رضي الله عنه:"فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمرة النعم [1] ، جائزة عظيمة , ما هي أعظم الجوائز التي تقدم للفائزين في أي مسابقة في هذا الزمان؟ سيارات طائرات أو لعلها مليارات، جائزة من يكسب رجلا واحدا لهذا الدين أعظم من كل جوائز الأرض، أنت أيها المسلم تستطيع أن تأخدها ويمكنك أن تنالها فقط ابذل جهدك أن تكسب أحد الناس من خلال دعوته لدين الله تعالى، جائزتك خير من حمر النعم وخير مما طلعت عليه الشمس وخير لك من الدنيا بما فيها مسابقه مفتوحة وأسئلة مطروحه، سؤال هذه الحلقة كما يلي: هل تستطيع ان تحدد شخصا وتبدأ بدعوته وتصر على ذلك فتنجح في دعوته؟ اذا كانت الإجابة بنعم فأنت من سيربح المليون، أنت الرابح وأنت الفائز وأنت من نال الشرف، الفوز سهل اذا وجدت النيه الصالحة والهم العالية والاصرار على دعوة الناس بلا كلل ولا ملل، أنت الرابح معنا إذا وجدت نفسك داعية، جندية الدعوة ربح بلا خسارة وفوز وجوائز بلا مثيل، تقدم أيها الجندي وأشهر سيف الدعوة وأطلق لسان الصدع بالحق ولا تيأس بسبب قلة النتائج وامض على بركة الله تعالى والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل."
الجندي الخليفة: بعد استشهاد عثمان رضي الله عنه بويع علي خليفة ولكن عدم تسليم قتلة عثمان رضي الله عنه لمعاوية أدى إلى وقوع فتنة خاصة مع وجود الأيدي العابثة التي أشعلت نار الفتنة وبعد زيادة الخلاف بين علي ومعاوية رضي الله عنهما ووقوع قتال بينهما في بعض المواقع انتهى الأمر بالتحكيم أي بتحكيم كتاب الله تعالى فلم يعجب بعض جنود على قبوله التحكيم لحقن دماء الموحدين فتحول هؤلاء من شيعة لعلى إلى خوارج على حكم علي بعد تكفيرهم له والعياذ بالله وبالتالي قرروا قتله، فتنه نائمة أيقظها شياطين الإنس والجن فقاتلهم الله على ما فعلوا ويفعلون، لقد استطاع أعداء الأمة أن يفعلوا فعلتهم بشق صف الموحدين، لقد نجحوا في مهمتهم، ووقعت الأمة فريسة مؤامرات كثيرة، صحيح أن الفتن التي وقعت ابتداء بقتل عثمان رضي الله عنه وصولا إلى ما وصلت إليه الأمة كانت بأيدي بعض الجهلة من المسلمين أو بعض المغرر بهم الذين وضعوا في مقدمة المواجهة لكي تبدو إسلامية الطابع والأطراف وهذا يسهل من
(1) متفق عليه.