الحق في الحق حتى مع أقرب الناس إليه إنه الدوران مع الإسلام حيث دار فقد عفا الامام عن المعتصم لأنه نصر دين الله وقاطع أحد أصدقائه لأنه اعتبره خان أمانة العلم، من ينصر دين الله ويدافع عنه هو المقرب من الإمام بغض النظر عن العلاقات الشخصية، 0 جندية الإسلام هي العنوان والحرص على عدم إضلال الناس هو المعيار فقد روي أن بعض المشفقين جاءوا إلى الإمام أحمد وهو في كنته حتى يأخذ بالتقية ويخفف عن نفسه العذاب والبلاء، 0 فأشار إلى جمهرة من الناس وطلاب العلم ينتظرون على باب سجنه ليكتبوا ماذا يفتي لهؤلاء المشفقين عليه: أأنجو بنفسي وأضل هؤلاء، 0 فلم يجوز رحمة الله عليه التقية لمن كان رأسا متبعا، 0 مع مكانته وشرفه وفضله وعلمه فهو من يدفع الثمن على حساب دمه ونفسه وجراحه إذا لا يجوز للعالم أن يتعامل مع التقية كما يتعامل مها العوام فهو رأس له أتباع وفتواه إن لم تكن وفق كتاب الله وسنة رسول الله أضلت الناس، 0 الجندي العالم المخلص يدفع الثمن من حسابه الخاص لأنه حريص على دين الله وليس كما يفعل بعض المنسقين للعلم الذين يتراجعون بمجرد تبليغ للحضور إلى جهاز المخابرات أو تلميح من هنا أو تصريح من هناك أو إغراء بالمال أو بالمنصب فهؤلاء والله أدعياء على العلم ومتطفلون على العلماء، 0 العالم جندي يدافع عن دين الله ويدعو إليه وينشره بين الناس ويذب عنه شبهات الحاقدين ويدافع عن أعراض المجاهدين ويحرض الأمة على تعبئة الثغور والاستعداد قبل الموت لدخول القبور يقول الإمام أحمد: إذا أعجبت عليكم المسألة فأحيلوها إلى أهل الثغور فقد تكفل الله لهم بالهداية لقوله تعإلى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} العنكبوت: 69، رضي الله عنك يا إمام فأنت من يعرف قدر أهل الثغور لا كما يفعل من يختبئ بين الجحور لكي يطل برأسه فيتطاول على المجاهدين ويصفهم بالإرهاب والتطرف والتكفير وغيره من ذلك من المواصفات الأمريكية التي وضعوها للمجاهدين، 0 تخبل أخي أن يتجول بعض من يسمون بعلماء الأمة إلى أبواق للأمريكان يرددون ما تقوله وزارة الإجرام التي تسمى وزارة الدفاع أي علماء هؤلاء؟ إنهم قد ذاقوا طعم الراحة بسبب ما يغدقه عليهم السلطان فصارت حياتهم جنتهم ومتعها مطلبهم أين هم من علماء جيش التوحيد؟ يسأل الإمام أحمد: متى يجد العبد الراحة؟ فيقول: عند أول قدم تضعها في الجنة بإذن الله تعإلى لأن عمر الدنيا قصير وكنزها حقير والآخرة خير وأبقى فمن أصيب هنا كوفئ هناك ومن تعب هنا ارتاح هناك، 0 جندي يعلمنا معنى الثبات على الحق ويعلمنا معاني الإخلاص التي تدفع الإنسان الموحد يقدم كل شيء لأجل دينه وأمته ويعلمنا حب العلماء وتقديرهم خاصة العلماء الذين لا يداهنون ولا يفتون وفق أهواء النفس والسلطان والشيطان يقول الإمام أحمد: ما بت منذ ثلاثين سنة إلا وأنا أدعو للشافعي وأستغفر له، يا لجمال هذا التواضع والطهارة تلك الأخلاق، أما عبادة الإمام فهي بالنسبة لبعضنا قريبة من الخيال بسبب شدتها وكثرتها وبركاتها، يقول عبد الله بن أحمد بن حنبل: كان أبي يصلي في كمل يوم وليلة ثلاثمائة ركعة فلما مرض من تلك الأسواط أضعفته فكان يصلي في كل يوم وليلة مائة وخمسين ركعة وكان عمره قرب من الثمانين، 0 كم نصلي؟ أعتقد أن سؤالا كهذا أخجل أن أسأله لنفسي فكيف أسأله لغيري، اللهم اغفر لي ولإخواني تقصيرنا في عبادتك، اللهم أعنا